Yahoo!

حسام شكيب

كتبها hosam shekeeb ، في 2 سبتمبر 2006 الساعة: 09:11 ص

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

 

 أنعى لكم ،يا أصدقائى،اللغة القديمة

و الكتب القديمة

أنعى لكم :

كلامنا المثقوب كالأحذية القديمة

ومفردات العهر ،والهجاء،والشتيمة..

أنعى لكم ..

أنعى لكم ..

                   نهاية الفكر الذى قاد إلى الهزيمة.

        نزار قبانى

 

( كلنا فرادى 00 لا ينبغي أن نخادع  ، الحياة سجن ، بل سجون مختلفة ،

 ولكن بعضنا يحاول أن ينقش نقوشا على جدران هذا السجن وبذا يوجد لنفسه نوع من الألفه معه ،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء

كتبها hosam shekeeb ، في 3 يناير 2012 الساعة: 19:27 م

 

القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء

اعتمدها مؤتمر الأمم المتحدة الأول لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين

المعقود في جنيف عام 1955 ، وأقرها المجلس الاقتصادي والاجتماعي

بقراريه 663 جيم (د –24 )المؤرخ في 31 تموز /يوليه 1957

و 2076 ( د-62 )9المؤرخ في 13 أيار / مايو 1977

ملاحظات تمهيدية

ليس الغرض من القواعد التالية تقديم وصف تفصيلي لنظام نموذجي للسجون ، بل إن كل ما تحاوله هو أن تحدد ، على أساس التصورات المتواضع على قبولها عموما في أيامنا هذه والعناصر الأساسية في الأنظمة المعاصرة الأكثر صلاحا ، ما يعتبر عموما خير المبادئ والقواعد العملية في معاملة المسجونين وإدارة السجون .

ومن الجلي ، نظرا لما تتصف به الظروف القانونية والاجتماعية والجغرافية في مختلف أنحاء العالم من تنوع بالغ ، أن من غير الممكن تطبيق جميع القواعد في كل مكان وفي أي حين . ومع ذلك يرجى أن يكون فيها ما يحفز على بذل الجهد باستمرار للتغلب على المصاعب العملية التي تعترض تطبيقها ، انطلاقا من كونها تمثل ، في جملتها الشروط الدنيا التي تعترف بصلاحها الأمم المتحدة .

ثم أن هذه القواعد ، من جهة أخرى ، تتناول ميدانا يظل الرأي فيه في تطور مستمر . وهي بالتالي لا تستبعد إمكانية التجربة والممارسة ما دامت متفقتين مع المبادئ التي تستشف منها مجموعة القواعد في جملتها ومع السعي لتحقيق مقاصدها . وبهذه الروح يظل دائما من حق الإدارة المركزية للسجون أن تسمح بالخروج الاستثنائي على هذه القواعد .

1- والجزء الأول من هذه المجموعة يتناول القواعد المتعلقة بالإدارة العامة للمؤسسات الجزائية ، وهو ينطبق على جميع فئات المسجونين ، سواء كان سبب حبسهم جنائيا أو مدنيا ، وسواء كانوا متهمين أو مدانين ، وبما في ذلك أولئك الذين تطبق بحقهم (تدابير أمنية ) أو تدابير اصلاحية أمر بها القاضي .

 

2- أما الجزء الثاني فيتضمن قواعد لا تنطبق إلا على فئات المسجونين الذين يتناولهم كل فرع فيه .ومع ذلك فإن القواعد الواردة في الفرع (ألف ) منه بشأن السجناء المدانين تنطبق أيضا على فئات السجناء الذين تتناولهم الفروع (باء ) و(جيم ) و (دال ) في حدود عدم تعارضها مع القواعد الخاصة بهذه الفئات وكونها في صالح هؤلاء السجناء .

3- ولا تحاول القواعد تنظيم إدارة المؤسسات المخصصة للأحداث الجانحين (مثل الاصلاحيات أو معاهد التهذيب وما إليها ) ، ومع ذلك فإن الجزء الأول منها يصلح أيضا ، للتطبيق في هذه المؤسسات .

4- ويجب اعتبار فئة الأحداث المعتقلين شاملة على الأقل لجميع القاصرين الذين يخضعون لصلاحية محاكم الأحداث . ويجب أن تكون القاعدة العامة ألا يحكم على هؤلاء الجانحين الصغار بعقوبة السجن .

 

الجزء الأول

قواعد عامة التطبيق

 

المبدأ الأساسي

5- تطبق القواعد التالية بصورة حيادية . ولا يجوز أن يكون هنالك تمييز في المعاملة بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو الدين ، أو الرأي سياسيا أو غير سياسي ، أو المنشأ القومي أو الاجتماعي أو الثروة أو المولد أو أي وضع أخر .

6- وفي الوقت نفسه ، من الضروري احترام المعتقدات الدينية والمبادئ الأخلاقية للفئة التي ينتسب إليها السجين .

السجل

7- 1- في أي مكان يوجد فيه مسجونين ، يتوجب مسك سجل مجلد ومرقوم الصفحات ، تورد فيه المعلومات التالية بشأن كل معتقل :

(أ) تفاصيل هويته ؛

(ب) أسباب سجنه والسلطة المختصة التي قررته ؛

(ج) يوم وساعة دخوله وإطلاق سراحه .

2- لا يقبل أي شخص في أية مؤسسة جزائية دون أمر حبس مشروع تكون تفاصيله قد دونت سلفا في السجل .

 

الفصل بين الفئات

 

8- توضع فئات السجناء المختلة في مؤسسات مختلفة أو أجزاء مختلفة من المؤسسات مع مراعاة جنسهم وعمرهم وسجل سوابقهم وأسباب احتجازهم ومتطلبات معاملتهم . وعلى ذلك :

(أ) يسجن الرجال والنساء ، بقدر الإمكان ، في مؤسسات مختلفة . وحين تكون هناك مؤسسة تستقبل الجنسين على السواء يتحتم أن يكون مجموع الأماكن المتخصصة للنساء منفصلا كليا ؛

(ب) يفصل المحبوسون احتياطا عن المسجونين المحكوم عليهم ؛

(ج) يفصل المحبوسون لأسباب مدنية ، بما في ذلك الديون ، عن المسجونين جزائية ؛

(د) يفصل الأحداث عن البالغين .

أماكن الاحتجاز

9- 1- حيثما وجدت زنزانات أو غرف فردية للنوم لا يجوز أن يوضع في الواحدة منها أكثر من سجين واحد ليلا . فإذا حدث لأسباب استثنائية ، كالاكتظاظ المؤقت ، إن اضطرت الإدارة المركزية للسجون إلى الخروج عن هذه القاعدة ، يتفادى وضع مسجونين اثنين في زنزانة أو غرفة فردية .

2- وحيثما تستخدم المهاجع ، يجب أن يشغلها مسجونون يعتنى باختيارهم من حيث قدرتهم على التعاشر في هذه الظروف . ويجب أن يظل هؤلاء ليلا تحت رقابة مستمرة موائمة لطبيعة المؤسسة

10- توفر لجميع الغرف المعدة لاستخدام المسجونين ، ولا سيما حجرات النوم ليلا ، جميع المتطلبات الصحية ، مع الحرص على مراعاة الظروف المناخية ، وخصوصا من حيث حجم الهواء والمساحة الدنيا المخصصة لكل سجين والإضاءة والتدفئة والتهوية .

11- في أي مكان يكون على السجناء فيه أن يعيشوا أو يعملوا :

أ) يجب أن تكون النوافذ من الاتساع بحيث تمكن السجناء من استخدام الضوء الطبيعي في القراءة والعمل ، وأن تكون مركبة على نحو يتيح دخول الهواء النقي سواء وجدت أم لم توجد تهوية صناعية ؛

ب) يجب أن تكون الإضاءة الصناعية كافية لتمكين السجناء من القراءة والعمل دون إرهاق نظرهم .

 

12- يجب أن تكون المراحيض كافية لتمكين كل سجين من تلبية احتياجاته الطبيعية في حين ضرورتها وبصورة نظيفة ولائقة .

13- يجب أن تتوفر منشآت الاستحمام والاغتسال بالدش بحيث يكون في مقدور كل سجين ومفروضا عليه أن يستحم أو يغتسل ، بدرجة حرارة متكيفة مع الطقس ، بالقدر الذي تتطلبه الصحة العامة تبعا للفصل والموقع الجغرافي للمنطقة ، على ألا يقل ذلك عن مرة في الأسبوع في مناخ معتدل .

14- يجب أن تكون جميع الأماكن التي يتردد عليها السجناء بانتظام في المؤسسة مستوفاة الصيانة والنظافة في كل حين .

 

النظافة الشخصية

15- يجب أن تفرض على السجناء العناية بنظافتهم الشخصية ، ومن أجل ذلك يجب أن يوفر لهم الماء وما تتطلبه الصحة والنظافة من أدوات.

 

16- بغية تمكين السجناء من الحفاظ على مظهر مناسب يساعدهم على احترام ذواتهم ، يزود السجن بالتسهيلات اللازمة للعناية بالشعر والذقن . ويجب تمكين الذكور من الحلاقة بانتظام .

17-1- كل سجين لا يسمح له بارتداء ملابسه الخاصة يجب أن يزود بمجموعة ثياب مناسبة للمناخ وكافية للحفاظ على عافيته  ولا يجوز في أية حال أن تكون هذه الثياب مهينة أو حاطة بالكرامة .

2- يجب أن تكون جميع الثياب نظيفة وأن يحافظ عليها في حالة جيدة . ويجب تبديل الثياب الداخلية وغسلها بالوتيرة الضرورية للحفاظ على الصحة .

3- في حالات استثنائية ، حين يسمح للسجين ، بالخروج من السجن لغرض مرخص به ، يسمح له بارتداء ثيابه الخاصة أو بارتداء ملابس أخرى لا تستدعي الأنظار .

18- حين يسمح للسجناء بارتداء ثيابهم الخاصة ، تتخذ لدى دخولهم السجن ترتيبات لضمان كونها نظيفة وصالحة للارتداء .

19- يزود كل سجين ، وفقا للعادات المحلية أو الوطنية ، بسرير فردي ولوازم لهذا السرير مخصصة له وكافية ، تكون نظيفة لدى تسليمه إياها ، ويحافظ على لياقتها ، وتستبدل في مواعيد متقاربة بالقدر الذي يحفظ نظافتها . الطعام

20-1- توفر الإدارة لكل سجين ، في الساعات المعتادة ، وجبة طعام ذات قيمة غذائية كافية للحفاظ على صحة وقواه ، جيدة النوعية وحسنة الإعداد والتقديم.

2- توفر لكل سجين إمكانية الحصول على ماء صالح للشرب كلما احتاج إليه.

 

التمارين الرياضية

21-1- لكل سجين غير مستخدم في عمل في الهواء الطلق حق في ساعة على الأقل في كل يوم يمارس فيها التمارين الرياضية المناسبة في الهواء الطلق ، إذا سمح الطقس بذلك

2- توفر تربية رياضية وترفيهية ، خلال الفترة المخصصة للتمارين ، للسجناء الأحداث وغيرهم ممن يسمح لهم بذلك عمرهم ووضعهم الصحي . ويجب أن توفر لهم ، على هذا القصد ، الأرض والمنشآت والمعدات اللازمة .

 

الخدمات الطبية

22-1- يجب أن توفر في كل سجن خدمات طبيب مؤهل واحد على الأقل ، يكون على بعض الإلمام بالطب النفسي . وينبغي أن يتم تنظيم الخدمات الطبية على نحو وثيق الصلة بإدارة الصحة العامة المحلية أو الوطنية . كما يجب أن تشتمل على فرع للطب النفسي بغية تشخيص حالات الشذوذ العقلي وعلاجها عند الضرورة .

2- أما السجناء الذين يتطلبون عناية متخصصة فينقلون إلى سجون متخصصة أو إلى مستشفيات مدنية . ومن الواجب ، حين تتوفر في السجن خدمات العلاج التي تقدمها المستشفيات ، أن تكون معداتها وأدواتها والمنتجات الصيدلانية التي تزوديها وافية بغرض توفير الرعاية والمعالجة الطبية اللازمة للسجناء المرض ، وأن تضم جهازا من الموظفين ذوي التأهيل المهني المناسب .

3- تجب أن يكون في وسع كل سجين أن يستعين بخدمات طبيب أسنان مؤهل .

23-1- في سجون النساء ، يجب أن تتوفر المنشآت الخاصة الضرورية لتوفير الرعاية والعلاج قبل الولادة وبعدها . ويجب ، حيثما كان ذلك في الإمكان ، اتخاذ ترتيبات لجعل الأطفال يولدون في مستشفى مدني . وإذا ولد الطفل في السجن ،لا ينبغي أن يذكر ذلك في شهادة ميلاده .

2- حين يكون من المسموح به بقاء الأطفال الرضع إلى جانب أمهاتهم في السجن ، تتخذ التدابير اللازمة لتوفير دار حضانة مجهزة بموظفين مؤهلين ، يوضع فيها الرضع خلال الفترات التي لا يكونون أثناءها في رعاية أمهاتهم.

24- يقوم الطبيب بفحص كل سجين في أقرب وقت ممكن بعد دخوله السجن ، ثم بفحصه بعد ذلك كلما اقتضت الضرورة ، وخصوصا بغية اكتشاف أي مرض جسدي أو عقلي يمكن أن يكون مصابا به واتخاذ جميع التدابير الضرورية لعلاجه ، وعزل السجناء الذين يشك في كونهم مصابين بأمراض معدية أو سارية ، وإستبانة جوانب القصور الجسدية أو العقلية التي يمكن أن تشكل عائقا دون إعادة التأهيل ، والبت في الطاقة البدنية على العمل لدى كل سجين .

25-1- يكلف الطبيب بمراقبة الصحة البدنية والعقلية للمرض . وعلية أن يقابل يوميا جميع السجناء المرضى ، وجميع أولئك الذين يشكون من اعتلال ، وأي سجين استرعي انتباهه إليه على وجه خاص .

2- على الطبيب أن يقدم تقريرا إلى المدير كلما بدا له أن الصحة الجسدية أو العقلية لسجين ما قد تضررت أو ستتضرر من جراء استمرار سجنه أو من جراء أي ظرف من ظروف هذا السجن .

26-1- على الطبيب أن يقوم بصورة منتظمة بمعاينة الجوانب التالية وأن يقدم النصح إلى المدير بشأنها :

(أ) كمية الغذاء ونوعيته وإعداده ؛

(ب)مدى اتباع القواعد الصحية والنظافة في السجن ولدى السجناء ؛

(ج) حالة المرافق الصحية والتدفئة والإضاءة والتهوية في السجن ؛

(د) نوعية والنظافة ملابس السجناء ولوازم أسرتهم ؛

(هـ) مدى التقيد بالقواعد المتعلقة بالتربية البدنية والرياضة ، حين يكون منظمو هذه الأنشطة غير متخصصين .

2- يضع المدير في اعتباره التقارير والنصائح التي يقدمها له الطبيب عملا بأحكام المادتين 25 (2) و26 ، فإذا التقى معه في الرأي عمد فورا إلى اتخاذ التدابير اللازمة لوضع هذه التوصيات موضع التنفيذ . أما إذا لم يوافقه على رأيه أو كانت التوصيات المقترحة خارج نطاق اختصاصه فعليه أن يقدم فورا تقريرا برأيه الشخصي ، مرفقا بآراء الطبيب ، إلى سلطة أعلى .

 

الانضباط والعقاب

27- يؤخذ بالحزم في المحافظة على الانضباط والنظام ، ولكن دون أن يفرض من القيود أكثر مما هو ضروري لكفالة الأمن وحسن انتظام الحياة المجتمعية .

28-1- لا يجوز أن يستخدم أي سجين ، في خدمة المؤسسة ، في عمل ينطوي على صفة تأديبية .

2- إلا أنه لا يجوز تطبيق هذه القاعدة على نحو يعيق نجاح أنظمة قائمة على الحكم الذاتي ، تتمثل في أن تناط أنشطة أو مسؤوليات اجتماعية أو رياضية محددة ، تحت إشراف الإدارة ، بسجناء منظمين في مجموعات لأغراض العلاج .

29- تحدد النقاط التالية ، دائما ، إما بالقانون وإما بنظام تضعه السلطة الإدارية المختصة:

(أ) السلوك الذي يشكل مخالفة تأديبية ؛

(ب) أنواع ومدة العقوبات التأديبية التي يمكن فرضها ؛

(ج) السلطة المختصة بتقرير انزال هذه العقوبات .

30-1- لا يعاقب أي سجين إلا وفقا لأحكام القانون أو النظام المذكورين ، ولا يجوز أبدا أن يعاقب مرتين على

المخالفة الواحدة .

2- لا يعاقب أي سجين إلا بعد إعلامه بالمخالفة واعطائه فرصة فعلية لعرض دفاعه . وعلى السلطة المختصة أن تقوم بدراسة مستفيضة للحالة .

3- يسمح للسجين ، حين يكون ذلك ضروريا وممكنا ، بعرض دفاعه عن طريق مترجم .

31- العقوبة الجسدية والعقوبة بالوضع في زنزانة مظلمة ، وأية عقوبة قاسية أو لا إنسانية أو لا إنسانية أو مهنية ، محظورة كليا كعقوبات تأديبية .

32-1- لا يجوز في أي حين أن يعاقب السجين بالحبس المنفرد أو بتخفيض الطعام الذي يعطى له إلا بعد أن يكون الطبيب قد فحصه وشهد خطيا بأنه قادر على تحمل مثل هذه العقوبة .

2- ينطبق الأمر نفسه على أية عقوبة أخرى يحتمل أن تلحق الأذى بصحة السجين الجسدية أو العقلية . ولا يجوز في أي حال أن تتعارض هذه العقوبات مع المبدأ المقرر في القاعدة 31 أو أن تخرج عنه .

3- على الطبيب أن يقوم يوميا بزيارة السجناء الخاضعين لمثل هذه العقوبات ، وأن يشير على المدير بوقف العقوبة أو تغييرها إذا رأى ذلك ضروريا لأسباب تتعلق بالصحة الجسدية أو العقلية .

 

أدوات تقييد الحرية

33- لا يجوز أن تستخدم أدوات تقييد الحرية ، كالأغلال والسلاسل والأصفاد وثياب التكبيل كوسائل للعقاب . وبالإضافة إلى ذلك لا يجوز استخدام السلاسل أو الأصفاد كأدوات لتقيد الحرية . أما غير ذلك من أدوات تقييد الحرية فلا تستخدم إلا في الظروف التالية :

(أ) كتدبير للاحتراز من هرب السجين خلال نقلة ، شريطة أن تفك بمجرد مثوله أمام سلطة قضائية أو إدارية ؛

(ب) لأسباب طبية ، بناء على توجيه الطبيب ؛

(ج) بأمر من المدير ،إذا أخفقت الوسائل الأخرى في كبح جماح السجين لمنعه من إلحاق الأذى بنفسه أو بغيره أو من تسبيب خسائر مادية . وعلى المدير في مثل هذه الحالة أن يتشاور فورا مع الطبيب وأن يبلغ الأمر إلى السلطة الإدارية الأعلى .

34- الإدارة المركزية للسجون هي التي يجب أن تحدد نماذج أدوات تقييد الحرية وطريقة استخدامها . ولا يجوز استخدامها أبدا لمدة أطول من المدة الضرورية كل الضرورة.

 

تزويد السجناء بالمعلومات وحقهم في الشكوى

35-1- يزود كل سجين ، لدى دخوله السجين ، بمعلومات مكتوبة حول الأنظمة المطبقة على فئته من السجناء ، وحول قواعد الانضباط في السجين ، والطرق المرخص بها لطلب المعلومات وتقديم الشكاوى ، وحول أية مسائل أخرى تكون ضرورية لتمكينه من معرفة حقوقه وواجباته على السواء ومن تكييف نفسه وفقا لحياة السجن .

2- إذا كان السجين أميا وجب أن تقدم له هذه المعلومات بصورة شفوية .

36-1- يجب أن تتاح لكل سجين إمكانية التقدم ، في كل يوم عمل من أيام الأسبوع ، بطلبات أو شكاوى إلى مدير السجن أو إلى الموظف المفوض بتمثيله .

2- يجب أن يستطيع السجناء التقدم بطلبات أو شكاوى إلى مفتش السجون خلال جولته التفتيشية في السجن . ويجب أن تتاح للسجين فرصة للتحدث مع المفتش أو مع أي موظف أخر مكلف بالتفتيش دون أن يحضر حديثه مدير السجن أو غيره من موظفيه .

3- يجب أن يسمح لكل سجين بتقديم طلب أو شكوى إلى الإدارة المركزية للسجون أو السلطة القضائية أو إلى غيرهما من السلطات ، دون أن يخضع الطلب أو الشكوى للرقابة من حيث الجوهر ولكن على أن يتم وفقا للأصول وعبر الطرق المقرر .

4- ما لم يكن الطلب أو الشكوى جلي التفاهة أو بلا أساس ، يتوجب أن يعالج دون إبطاء ، وأن يجاب عليه في الوقت المناسب .

 

الاتصال بالعالم الخارجي

37-  يسمح للسجين ، في ظل الرقابة الضرورية ، بالاتصال بأسرته وبذوي السمعة الحسنة من أصدقائه ، على فترات منتظمة ، بالمراسلة وبتلقي الزيارات على السواء .

38-1- يمنح السجين الأجنبي قدرا معقولا من التسهيلات للاتصال بالممثلين الدبلوماسيين والقنصليين للدولة التي ينتمي إليها .

2- يمنح السجناء المنتمون إلى دول ليس لها ممثلون دبلوماسيون أو قنصليون في البلد واللاجئون وعديمو الجنسية ، تسهيلات مماثلة للاتصال بالممثل الدبلوماسي للدولة المكلفة برعاية مصالحهم أو بأية سلطة وطنية أو دولية تكون مهمتها حماية مثل هؤلاء الأشخاص

39- يجب أن تتاح للسجناء مواصلة الاطلاع بانتظام على مجرى الأحداث ذات الأهمية عن طريق الصحف اليومية أو الدورية أو أية منشورات خاصة تصدرها إدارة السجون أو بالاستماع إلى محطات الإذاعة أو إلى المحاضرات ، أو بأية وسيلة مماثلة تسمح بها الإدارة أو تكون خاضعة لأشرافها .

 

الكتب

40-  يزود كل سجن بمكتبة متخصصة لمختلف فئات السجناء تضم قدرا وافيا من الكتب الترفيهية والتثقيفية على السواء  ويشجع السجناء على الإفادة منها إلى أبعد حد ممكن .

 

الدين

41-1- إذا كان السجن يضم عددا كافية من السجناء الذين يعتنقون نفس الدين ، يعين أو يقر تعيين ممثل لهذا الدين مؤهل لهذه المهمة . وينبغي أن يكون هذا التعيين للعمل كل الوقت إذا كان عدد السجناء يبرر ذلك وكانت الظروف تسمح به .

2- يسمح للمثل المعين أو الذي تم إقرار تعيينه وفقا للفقرة (1) أن يقيم الصلوات بانتظام وأن يقوم ، كلما كان ذلك مناسب،  بزيارات خاصة للمسجونين من أهل دينه رعاية لهم .

3- لا يحرم أي سجين من الاتصال بالممثل المؤهل لأي دين . وفي مقابل ذلك ، يحترم رأي السجين كليا إذا هو اعترض على قيام أي ممثل ديني بزيارة له .

42-  يسمح لكل سجين ، بقدر ما يكون ذلك في الإمكان ، بأداء فروض حياته الدينية بحضور الصلوات المقامة في السجن ، وبحيازة كتب الشعائر والتربية الدينية التي تأخذ بها الطائفة .

 

حفظ متاع السجناء

43-1- حين لا يسمح نظام السجن للسجين بالاحتفاظ بما يحمل من نقود أو أشياء ثمينة أو ثياب أو غير ذلك من متاعه ، يوضع ذلك كله في حرز أمين لدى دخوله السجن . ويوضع كشف بهذا المتاع يوقعه السجين ، وتتخذ التدابير اللازمة

للإبقاء على هذه الأشياء في حالة جيدة .

2- لدى إطلاق سراح السجين تعاد إليه هذه النقود والحوائج ، باستثناء ما سمح له بإنفاقه من مال أو ما أرسله إلى الخارج من متاع أو ما أرسله إلى الخارج من متاع أو ما دعت المقتضيات الصحية إلى إتلافه من ثياب . ويوقع السجين على إيصال بالنقود والحوائج التي أعيدت إليه .

3- تطبق هذه المعاملة ذاتها على أية نقود أو حوائج ترسل إلى السجين من خارج السجن.

4- إذا كان السجين ، لدى لخوله السجن ، يحمل أية عقاقير أو أدوية ، يقرر مصيرها طبيب السجن .

 

الإخطار بحالات الوفاة أو المرض أو النقل ، الخ

44-1- إذا توفي السجين أو أصيب بمرض خطير أو بحادث خطير  أو نقل إلى مؤسسة لعلاج الأمراض العقلية ، يقوم المدير  فورا ، إذا كان السجين متزوجا ، بإخطار زوجه ، وإلا فأقرب  أنسبائه إليه ، وفي أية حال أي شخص آخر يكون السجين قد طلب  اخطاره

2- يخطر السجين فورا بأي حادث وفاة أو مرض خطير لنسيب قريب  له . وإذا كان مرض هذا النسيب بالغ الخطورة يرخص للسجين ،  إذا كانت الظروف تسمح بذلك ، بالذهاب لعيادته إما برفقة  حرس واما بمفرده .

3- يكون لكل سجين حق إعلام أسرته فورا باعتقاله أو بنقله  إلى سجن آخر .

 

انتقال السجناء

45-1- حين ينقل السجين إلى السجن أو منه ، يجب عدم  تعريضه لأنظار الجمهور إلا بأدنى قدر ممكن ، ويجب اتخاذ  تدابير لحمايته من شتائم الجمهور وفضوله ومن العلنية بأي  شكل من أشكالها .

2-يجب أن يحظر نقل السجناء في ظروف سيئة من حيث التهوية  والإضاءة ، أو بأية وسيلة تفرض عليهم عناء جسديا لا ضرورة  له .

3- يجب أن يتم نقل السجناء على نفقة الإدارة ، وأن تسود  المساواة بينهم جميعا .

 

موظفو السجن

46-1- على إدارة السجون أن تنتقي موظفيها على اختلاف  درجاتهم بكل عناية ، إذ على نزاهتهم وإنسانيتهم وكفاءتهم  المهنية وقدراتهم الشخصية للعمل يتوقف حسن إدارة المؤسسات  الجزائية .

2- على إدارة السجون أن تسهر باستمرار على إيقاظ وترسيخ  القناعة ، لدى موظفيها ولدى الرأي العام ، بأن هذه المهمة  هي خدمة اجتماعية بالغة الأهمية ، وعليها ، طلبا لهذا  الهدف ، أن تستخدم جميع الوسائل المناسبة لتنوير الجمهور .

3- بغية تحقيق الأهداف السابقة الذكر ، يعين موظفو السجون  على أساس العمل طوال ساعات العمل المعتادة ، بوصفهم موظفي  سجون محترفين ، ويعتبرون موظفين مدنيين يضمن لهم بالتالي  أمن العمل دون أن يكون مرهونا إلا بحسن السلوك والكفاءة  واللياقة البدنية . ويجب أن تكون الأجور من الكفاية بحيث  تجتذب الأكفاء من الرجال والنساء ، كما يجب أن تحدد مزايا  احترافهم وظروف خدمتهم على نحو يراعي طبيعة عملهم

 

المرهقة 

47-1- يجب ان يكون الموظفون على مستوى كاف من الثقافة  والذكاء .

2- قبل الدخول في الخدمة ، يعطى الموظفون دورة تدريبية على  مهامهم العامة والخاصة ، وعليهم أن يجتازوا اختبارات نظرية  وعملية .

3- على الموظفين ، بعد مباشرتهم العمل وطوال احترافهم  المهنة ، أن يرسخوا ويحسنوا معارفهم وكفاءتهم المهنية  بحضور دورات تدريبية أثناء الخدمة تنظم على فترات مناسبة

48- على جميع الموظفين أن يجعلوا سلوكهم وأن يضطلعوا  بمهامهم على نحو يجعل منهم قدوة طيبة للسجناء ويبعث  احترامهم لهم .

49-1- يجب أن يضم جهاز الموظفين ، بقدر الإمكان ، عددا  كافيا من الأخصائيين كأطباء الأمراض العقلية وعلماء النفس  والمساعدين الاجتماعيين والمعلمين ومدرسي الحرف .

2- يكفل جعل خدمات المساعدين الاجتماعيين والمعلمين ومدرسي 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية

كتبها hosam shekeeb ، في 3 يناير 2012 الساعة: 19:01 م

 

العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية

اعتمد وعرض للتوقيع والتصديق والانضمام

بقرار الجمعية العامة 2200 (ألف) المؤرخ في كانون الأول/ ديسمبر 1966

تاريخ بدء النفاذ : 23 آذار/ مارس 1976، طبقا للمادة 49

الديباجة :

إن الدول الأطراف في هذا العهد،

إذ ترى أن الإقرار بما لجميع أعضاء الأسرة البشرية من كرامة أصيلة فيهم، ومن حقوق متساوية وثابتة، يشكل، وفقا للمبادئ المعلنة في ميثاق الأمم المتحدة، أساس الحرية والعدل والسلام في العالم،

وإذ تقر بأن هذه الحقوق تنبثق من كرامة الإنسان الأصيلة فيه،

وإذ تدرك أن السبيل الوحيد لتحقيق المثل الأعلى المتمثل، وفقا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، في أن يكون البشر أحرارا، ومتمتعين بالحرية المدنية والسياسية ومتحررين من الخوف والفاقة، هو سبيل تهيئة الظروف لتمكين كل إنسان من التمتع بحقوقه المدنية والسياسية، وكذلك بحقوقه الاقتصادية والاجتماعية والثقافية،

وإذ تضع في اعتبارها ما على الدول، بمقتضى ميثاق الأمم المتحدة، من التزام بتعزيز الاحترام والمراعاة العالميين لحقوق الإنسان وحرياته،

وإذ تدرك أن على الفرد، الذي تترتب عليه واجبات إزاء الأفراد الآخرين إزاء الجماعة التي ينتمي إليها، مسؤولية السعي إلى تعزيز ومراعاة الحقوق المعترف بها في هذا العهد،

 

 

قد اتفقت على المواد التالية :

الجزء الأول
  المادة 1

1- لجميع الشعوب حق تقرير مصيرها بنفسها، وهي بمقتضى هذا الحق حرة في تقرير مركزها السياسي وحرة في السعي لتحقيق نمائها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي.

2- لجميع الشعوب، سعيا وراء أهدافها الخاصة، التصرف الحر بثرواتها ومواردها الطبيعية دونما إخلال بأية التزامات منبثقة عن مقتضيات التعاون الاقتصادي الدولي القائم على مبدأ المنفعة المتبادلة وعن القانون الدولي. ولا يجوز في أية حال حرمان أي شعب من أسباب عيشه الخاصة.

3- على الدول الأطراف في هذا العهد، بما فيها الدول التي تقع على عاتقها مسؤولية إدارة الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي والأقاليم المشمولة بالوصاية، أن تعمل على تحقيق حق تقرير المصير وأن تحترم هذا الحق، وفقا لأحكام ميثاق الأمم المتحدة.

 
الجزء الثاني
المادة 2

1- تتعهد كل دولة طرف في هذا العهد باحترام الحقوق المعترف بها فيه، وبكفالة هذه الحقوق لجميع الأفراد الموجودين في إقليمها والداخلين في ولايتها، دون أي تمييز بسبب العرق، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين، أو الرأي سياسي أو غير سياسي، أو الأصل القومي أو الاجتماعي، أو الثروة، أو النسب، أو غير ذلك من الأسباب.

2- تتعهد كل دولة طرف في هذا العهد، إذا كانت تدابيرها التشريعية أو غير التشريعية القائمة لا تكفل فعلا إعمال الحقوق المعترف بها في هذا العهد، بأن تتخذ، طبقا لإجراءاتها الدستورية ولأحكام هذا العهد، ما يكون ضرورة لهذا الإعمال من تدابير تشريعية أو غير تشريعية.

3- تتعهد كل دولة طرف في هذا العهد :

(أ) بأن تكفل توفر سبيل فعال للتظلم لأي شخص انتهكت حقوقه أو حرياته المعترف بها في هذا العهد، حتى لو صدر الانتهاك عن أشخاص يتصرفون بصفتهم الرسمية،

(ب) بأن تكفل لكل متظلم على هذا النحو أن تبت في الحقوق التي يدعي انتهاكها سلطة قضائية أو إدارية أو تشريعية مختصة، أو أية سلطة مختصة أخرى ينص عليها نظام الدولة القانوني، وبأن تنمي إمكانيات التظلم القضائي،

(ج) بأن تكفل قيام السلطات المختصة بإنفاذ الأحكام الصادرة لمصالح المتظلمين.

  المادة 3

تتعهد الدول الأطراف في هذا العهد بكفالة تساوي الرجال والنساء في حق التمتع بجميع الحقوق المدنية والسياسية المنصوص عليها في هذا العهد.

 
المادة 4

1- في حالات الطوارئ الاستثنائية التي تتهدد حياة الأمة، والمعلن قيامها رسميا، يجوز للدول الأطراف في هذا العهد أن تتخذ، في أضيق الحدود التي يتطلبها الوضع، تدابير لا تتقيد بالالتزامات المترتبة عليها بمقتضى هذا العهد، شريطة عدم منافاة هذه التدابير للالتزامات الأخرى المترتبة عليها بمقتضى القانون الدولي وعدم انطوائها على تمييز يكون مبرره الوحيد هو العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الأصل الاجتماعي.

2- لا يجيز هذا النص أي مخالفة لأحكام المواد 6 و 7 و 8 (الفقرتين 1و 2) و 11.

3- على أية دولة طرف في هذا العهد استخدمت حق عدم التقيد أن تعلم الدول الأطراف الأخرى فورا، عن طريق الأمين العام للأمم المتحدة، بالأحكام التي لم تتقيد بها وبالأسباب التي دفعتها إلى ذلك. وعليها، في التاريخ الذي تنهي فيه عدم التقيد، أن تعلمها بذلك مرة أخرى وبالطريق ذاته.

  المادة 5

1- ليس في هذا العهد أي حكم يجوز تأويله على نحو يفيد انطواءه على حق لأي دولة أو جماعة أو شخص بمباشرة أي نشاط أو القيام بأي عمل يهدف إلى إهدار أي من الحقوق أو الحريات المعترف بها في هذا العهد أو إلى فرض قيود عليها أوسع من تلك المنصوص عليها فيه.

2- لا يقبل فرض أي قيد أو أي تضييق على أي من حقوق الإنسان الأساسية المعترف بها أو النافدة في أي بلد تطبيقا لقوانين أو اتفاقيات أو أنظمة أو أعراف، بذريعة كون هذا العهد لا يعترف بها أو كون اعترافه بها أضيق مدى.

 
الجزء الثالث
المادة 6

1- الحق في الحياة حق ملازم لكل إنسان. وعلى القانون أن يحمي هذا الحق. ولا يجوز حرمان أحد من حياته تعسفا.

2- لا يجوز. في البلدان التي لم تلغ عقوبة الإعدام، أن يحكم بهذه العقوبة إلا جزاء على أشد الجرائم خطورة وفقا للتشريع النافذ وقت ارتكاب الجريمة وغير المخالف لأحكام هذا العهد ولاتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها. ولا يجوز تطبيق هذه العقوبة إلا بمقتضى حكم نهائي صادر عن محكمة مختصة.

3- حين يكون الحرمان من الحياة جريمة من جرائم الإبادة الجماعية، يكون من المفهوم بداهة أنه ليس في هذه المادة أي نص يجيز لأية دولة طرف في هذا العهد أن تعفي نفسها على أية صورة من أي التزام يكون مترتبا عليها بمقتضى أحكام اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها.

4- لأي شخص حكم عليه بالإعدام حق التماس العفو الخاص أو إبدال العقوبة. ويجوز منح العفو العام أو العفو الخاص أو إبدال عقوبة الإعدام في جميع الحالات.

5- لا يجوز الحكم بعقوبة الإعدام على جرائم ارتكبها أشخاص دون الثامنة عشرة من العمر، ولا تنفذ هذه العقوبة بالحوامل.

6- ليس في هذه المادة أي حكم يجوز التذرع به لتأخير أو منع إلغاء الإعدام من قبل أية دولة طرف في هذا العهد.

  المادة 7

لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة. وعلى وجه الخصوص، لا يجوز إجراء أية تجربة طبية أو علمية على أحد دون رضاه الحر.

  المادة 8

1- لا يجوز استرقاق أحد، ويحظر الرق والاتجار بالرقيق بجميع صورهما.

2- لا يجوز إخضاع أحد للعبودية. 

(أ) لا يجوز إكراه أحد على السخرة أو العمل الإلزامي،

(ب) لا يجوز تأويل الفقرة 3 (أ) على نحو يجعلها، في البلدان التي تجيز المعاقبة على بعض الجرائم بالسجن مع الأشغال الشاقة، تمنع تنفيذ عقوبة الأشغال الشاقة المحكوم بها من قبل محكمة مختصة،

(ج) لأغراض هذه الفقرة، لا يشمل تعبير "السخرة أو العمل الإلزامي "،

"1" الأعمال والخدمات غير المقصودة بالفقرة الفرعية (ب) والتي تفرض عادة على الشخص المعتقل نتيجة قرار قضائي أو قانوني أو الذي صدر بحقه مثل هذا القرار ثم أفرج عنه بصورة مشروطة ،

"2" أية خدمة ذات طابع عسكري، وكذلك، في البلدان التي تعترف بحق الاستنكاف الضميري عن الخدمة العسكرية، أية خدمة قومية يفرضها القانون على المستنكفين ضميريا،

"3" أية خدمة تفرض في حالات الطوارئ أو النكبات التي تهدد حياة الجماعة أو رفاهها،

"4" أية أعمال أو خدمات تشكل جزءا من الالتزامات المدنية العادية.

  المادة 9

1- لكل فرد حق في الحرية وفي الأمان على شخصه. ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفا. ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون وطبق الإجراء المقرر فيه.

2- يتوجب إبلاغ أي شخص يتم توقيفه بأسباب هذا التوقيف لدى وقوعه كما يتوجب إبلاغه سريعا بأية تهمة توجه إليه.

3- يقدم الموقوف أو المعتقل بتهمة جزائية، سريعا إلى أحد القضاة أو أحد الموظفين المخولين قانونا مباشرة وظائف قضائية، ويكون من حقه أن يحاكم خلال مهلة معقولة أو أن يفرج عنه. ولا يجوز أن يكون احتجاز الأشخاص الذين ينتظرون المحاكمة هو القاعدة العامة، ولكن من الجائز تعليق الإفراج عنهم على ضمانات لكفالة حضورهم المحاكمة في أية مرحلة أخرى من مراحل الإجراءات القضائية، ولكفالة تنفيذ الحكم عند الاقتضاء.

4- لكل شخص حرم من حريته بالتوقيف أو الاعتقال حق الرجوع إلى محكمة لكي تفصل هذه المحكمة دون إبطاء في قانونية اعتقاله، وتأمر بالإفراج عنه إذا كان الاعتقال غير قانوني.

5- لكل شخص كان ضحية توقيف أو اعتقال غير قانوني حق في الحصول على تعويض.

  المادة 10

1- يعامل جميع المحرومين من حريتهم معاملة إنسانية، تحترم الكرامة الأصيلة في الشخص الإنساني.

(أ) يفصل الأشخاص المتهمون عن الأشخاص المدانين، إلا في ظروف استثنائية، ويكونون محل معاملة على حدة تتفق مع كونهم أشخاصا غير مدانين،

(ب) يفصل المتهمون الأحداث عن البالغين، و يحالون بالسرعة الممكنة إلى القضاء للفصل في قضاياهم.

2- يجب أن يراعي نظام السجون معاملة المسجونين معاملة يكون هدفها الأساسي إصلاحهم وإعادة تأهيلهم الاجتماعي. ويفصل المذنبون الأحداث عن البالغين ويعاملون معاملة تتفق مع سنهم ومركزهم القانوني.

  المادة 11

لا يجوز سجن أي إنسان لمجرد عجزه عن الوفاء بالتزام تعاقدي.

  لمادة 12

1- لكل فرد يوجد على نحو قانوني داخل إقليم دولة ما حق حرية التنقل فيه وحرية اختيار مكان إقامته.

2- لكل فرد حرية مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده.

3- لا يجوز تقييد الحقوق المذكورة أعلاه بأية قيود غير تلك التي ينص عليها القانون، وتكون ضرورية لحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة أو حقوق الآخرين وحرياتهم، وتكون متمشية مع الحقوق الأخرى المعترف بها في هذا العهد.

4- لا يجوز حرمان أحد، تعسفا، من حق الدخول إلى بلده.

  المادة 13

لا يجوز إبعاد الأجنبي المقيم بصفة قانونية في إقليم دولة طرف في هذا العهد إلا تنفيذا لقرار اتخذ وفقا للقانون، وبعد تمكينه، ما لم تحتم دواعي الأمن القومي خلاف ذلك، من عرض الأسباب المؤيدة لعدم إبعاده ومن عرض قضيته على السلطة المختصة أو على من تعينه أو تعينهم خصيصا لذلك، ومن توكيل من يمثله أمامها أو أمامهم.

  المادة 14

1- الناس جميعا سواء أمام القضاء. ومن حق كل فرد، لدى الفصل في أية تهمة جزائية توجه إليه أو في حقوقه والتزاماته في أية دعوى مدنية، أن تكون قضيته محل نظر منصف وعلني من قبل محكمة مختصة مستقلة حيادية، منشأة بحكم القانون. ويجوز منع الصحافة والجمهور من حضور المحاكمة كلها أو بعضها لدواعي الآداب العامة أو النظام العام أو الأمن القومي في مجتمع ديمقراطي، أو لمقتضيات حرمة الحياة الخاصة لأطراف الدعوى، أو في أدنى الحدود التي تراها المحكمة ضرورية حين يكون من شأن العلنية في بعض الظروف الاستثنائية أن تخل بمصلحة العدالة، إلا أن أي حكم في قضية جزائية أو دعوى مدنية يجب أن يصدر بصورة علنية، إلا إذا كان الأمر يتصل بأحداث تقتضي مصلحتهم خلاف ذلك أو كانت الدعوى تتناول خلافات بين زوجين أو تتعلق بالوصاية على أطفال.

2- من حق كل متهم بارتكاب جريمة أن يعتبر بريئا إلى أن يثبت عليه الجرم قانونا.

3- لكل متهم بجريمة أن يتمتع أثناء النظر في قضيته، وعلى قدم المساواة التامة، بالضمانات الدنيا التالية:

(أ) أن يتم إعلامه سريعا وبالتفصيل، وفي لغة يفهمها، بطبيعة التهمة الموجهة إليه وأسبابها،

(ب) أن يعطى من الوقت ومن التسهيلات ما يكفيه لإعداد دفاعه وللاتصال بمحام يختاره بنفسه،

(ج) أن يحاكم دون تأخير لا مبرر له،

(د) أن يحاكم حضوريا وأن يدافع عن نفسه بشخصه أو بواسطة محام من اختياره، وأن يخطر بحقه في وجود من يدافع عنه إذا لم يكن له من يدافع عنه، وأن تزوده المحكمة حكما، كلما كانت مصلحة العدالة تقتضي ذلك، بمحام يدافع عنه، دون تحميله أجرا على ذلك إذا كان لا يملك الوسائل الكافية لدفع هذا الأجر،

(هـ) أن يناقش شهود الاتهام، بنفسه أو من قبل غيره، وأن يحصل على الموافقة على استدعاء شهود النفي بذات الشروط المطبقة في حالة شهود الاتهام،

(و) أن يزود مجانا بترجمان إذا كان لا يفهم أو لا يتكلم اللغة المستخدمة في المحكمة،

(ز) ألا يكره على الشهادة ضد نفسه أو على الاعتراف بذنب.

4- في حالة الأحداث، يراعى جعل الإجراءات مناسبة لسنهم ومواتية لضرورة العمل على إعادة تأهيلهم.

5- لكل شخص أدين بجريمة حق اللجوء، وفقا للقانون، إلى محكمة أعلى كي ما تعيد النظر في قرار إدانته وفي العقاب الذي حكم به عليه.

6- حين يكون قد صدر على شخص ما حكم نهائي يدينه بجريمة، ثم أبطل هذا الحكم أو صدر عفو خاص عنه على أساس واقعة جديدة أو واقعة حديثة الاكتشاف تحمل الدليل القاطع على وقوع خطأ قضائي، يتوجب تعويض الشخص الذي أنزل به العقاب نتيجة تلك الإدانة، وفقا للقانون، ما لم يثبت أنه يتحمل، كليا أو جزئيا، المسؤولية عن عدم إفشاء الواقعة المجهولة في الوقت المناسب.

7- لا يجوز تعريض أحد مجددا للمحاكمة أو للعقاب على جريمة سبق أن أدين بها أو بريء منها بحكم نهائي و وفقا للقانون وللإجراءات الجنائية في كل بلد.

  المادة 15

1- لا يدان أي فرد بأية جريمة بسبب فعل أو امتناع عن فعل لم يكن وقت ارتكابه يشكل جريمة بمقتضى القانون الوطني أو الدولي. كمالا يجوز فرض أية عقوبة تكون أشد من تلك التي كانت سارية المفعول في الوقت الذي ارتكبت فيه الجريمة. وإذا حدث، بعد ارتكاب الجريمة، أن صدر قانون ينص على عقوبة أخف، وجب أن يستفيد مرتكب الجريمة من هذا التخفيف.

2- ليس في هذه المادة من شيء يخل بمحاكمة ومعاقبة أي شخص على أي فعل أو امتناع عن فعل كان حين ارتكابه يشكل جرما وفق المبادئ القانون العامة التي تعترف بها جماعة الأمم.

 المادة 16

لكل إنسان، في كل مكان، الحق بأن يعترف له بالشخصية القانونية.

  المادة 17

1- لا يجوز تعريض أي شخص، على نحو تعسفي أو غير قانوني، لتدخل في خصوصياته أو شؤون أسرته أو بيته أو مراسلاته، ولأي حملات غير قانونية تمسن شرفه أو سمعته.

2- من حق كل شخص أن يحميه القانون من مثل هذا التدخل أو المساس.

  المادة 18

1- لكل إنسان حق في حرية الفكر والوجدان والدين. ويشمل ذلك حريته في أن يدين بدين ما، وحريته في اعتناق أي دين أو معتقد يختاره، وحريته في إظهار دينه أو معتقده بالتعبد و إقامة الشعائر والممارسة والتعليم، بمفرده أو مع جماعة، وأمام الملأ أو على حدة.

2- لا يجوز تعريض أحد لإكراه من شأنه أن يخل بحريته في أن يدين بدين ما، أو بحريته في اعتناق أي دين أو معتقد يختاره.

3- لا يجوز إخضاع حرية الإنسان في إظهار دينه أو معتقده، إلا للقيود التي يفرضها القانون والتي تكون ضرورية لحماية السلامة العامة أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة أو حقوق الآخرين وحرياتهم الأساسية.

4- تتعهد الدول الأطراف في هذا العهد باحترام حرية الآباء، أو الأوصياء عند وجودهم، في تأمين تربية أولادهم دينيا وخلقيا وفقا لقناعاتهم الخاصة.

  المادة 19

1- لكل إنسان حق في اعتناق أراء دون مضايقة.

2- لكل إنسان حق في حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب أو بأية وسيلة أخرى يختارها.

3- تستتبع ممارسة الحقوق المنصوص عليها في الفقرة 2 من هذه المادة واجبات ومسؤوليات خاصة. وعلى ذلك يجوز إخضاعها لبعض القيود ولكن شريطة أن تكون محددة بنص القانون وأن تكون ضرورية:

(أ) لاحترام حقوق الآخرين أو سمعتهم،

(ب) لحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة.

  المادة 20

1- تحظر بالقانون أية دعاية للحرب.

2- تحظر بالقانون أية دعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية تشكل تحريضا على التمييز أو العداوة أو العنف.

  المادة 21

يكون الحق في التجمع السلمي معترفا به. ولا يجوز أن يوضع من القيود على ممارسة هذا الحق إلا تلك التي تفرض طبقا للقانون وتشكل تدابير ضرورية، في مجتمع ديمقراطي، لصيانة الأمن القومي أو السلامة العامة أو النظام العام أو حماية الصحة العامة أو الآداب العامة أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهم.

  المادة 22

1- لكل فرد حق في حرية تكوين الجمعيات مع آخرين، بما في ذلك حق إنشاء النقابات والانضمام إليها من أجل حماية مصالحه.

2- لا يجوز أن يوضع من القيود على ممارسة هذا الحق إلا تلك التي ينص عليها القانون وتشكل تدابير ضرورية، في مجتمع ديمقراطي، لصيانة الأمن القومي أو السلامة العامة أو النظام العام أو حماية الصحة العامة أو الآداب العامة أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهم. ولا تحول هذه المادة دون إخضاع أفراد القوات المسلحة ورجال الشرطة لقيود قانونية على ممارسة هذا الحق.

3- ليس في هذه المادة أي حكم يجيز للدول الأطراف في اتفاقية منظمة العمل الدولية المعقودة عام 1948 بشأن الحرية النقابية وحماية حق التنظيم النقابي اتخاذ تدابير تشريعية من شأنها، أو تطبيق القانون بطريقة من شأنها أن تخل بالضمانات المنصوص عليها في تلك الاتفاقية.

  المادة 23

1- الأسرة هي الوحدة الجماعية الطبيعية والأساسية في المجتمع، ولها حق التمتع بحماية المجتمع والدولة.

2- يكون للرجل والمرأة، ابتداء من بلوغ سن الزواج، حق معترف به في التزوج وتأسيس أسرة.

3- لا ينعقد أي زواج إلا برضا الطرفين المزمع زواجهما رضاء كاملا لا إكراه فيه.

4- تتخذ الدول الأطراف في هذا العهد التدابير المناسبة لكفالة تساوي حقوق الزوجين وواجباتهما لدى التزوج وخلال قيام الزواج ولدى انحلاله. وفي حالة الانحلال يتوجب اتخاذ تدابير لكفالة الحماية الضرورية للأولاد في حالة وجودهم.

  المادة 24

1- يكون لكل ولد، دون أي تمييز بسبب العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الأصل القومي أو الاجتماعي أو الثروة أو النسب، حق على أسرته وعلى المجتمع وعلى الدولة في اتخاذ تدابير الحماية التي يقتضيها كونه قاصرا.

2- يتوجب تسجيل كلى طفل فور ولادته ويعطى اسما يعرف به.

3- لكل طفل حق في اكتساب جنسية.

  المادة 25

يكون لكل مواطن، دون أي وجه من وجوه التمييز المذكورة في المادة 2، الحقوق التالية، التي يجب أن تتاح له فرصة التمتع بها دون قيود غير معقولة:

(أ) أن يشارك في إدارة الشؤون العامة، إما مباشرة وإما بواسطة ممثلين يختارون في حرية،

(ب) أن ينتخب وينتخب، في انتخابات نزيهة تجرى دوريا بالاقتراع العام وعلى قدم المساواة بين الناخبين وبالتصويت السري، تضمن التعبير الحر عن إرادة الناخبين،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اتفاقية عدم تقادم جرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية

كتبها hosam shekeeb ، في 3 يناير 2012 الساعة: 18:56 م

 

اتفاقية عدم تقادم جرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية

اعتمدت وعرضت للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة

للأمم المتحدة 2391 (د-23) المؤرخ في 26 تشرين الثاني/نوفمبر 1968

تاريخ بدء النفاذ: 11 تشرين الثاني/نوفمبر 1970، وفقا لأحكام المادة 8

 
الديباجة

إن الدول الأطراف في هذه الاتفاقية،

إذ تشير إلى قراري الجمعية العامة للأمم المتحدة 3 (د-1) المتخذ في 13 شباط/فبراير 1946 و 170 (د-2) المتخذ في 31 تشرين الأول/أكتوبر 1947 بشأن تسليم ومعاقبة مجرمي الحرب، وإلى القرار 95 (د-1) المتخذ في 11 كانون الأول/ديسمبر 1946 والذي يؤكد مبادئ القانون الدولي المعترف بها في النظام الأساسي لمحكمة نورمبرغ العسكرية الدولية، وفي حكم المحكمة، وإلى القرارين 2184 (د-21) المتخذ في 12 كانون الأول/ديسمبر 1966 و 2202 (د-21) المتخذ في 16 كانون الأول/ديسمبر 1966، اللذين نصا صراحة  على إدانة انتهاك حقوق سكان البلاد الأصليين الاقتصادية والسياسية من ناحية، وإدانة سياسة الفصل العنصري من ناحية أخرى، باعتبارهما جريمتين ضد الإنسانية،

وإذ تشير إلى قراري المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة 1074 دال (د-39) المتخذ في 28 تموز/يوليه 1965 و 1158 (د-41) المتخذ في 5 آب/أغسطس 1966 بشأن معاقبة مجرمي الحرب والأشخاص الذين ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية،

وإذ تلاحظ خلو جميع الإعلانات الرسمية والوثائق والاتفاقيات، المتصلة بملاحقة ومعاقبة جرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية، من أي نص  على مدة للتقادم،

وإذ  ترى أن جرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية هي من أخطر الجرائم في القانون الدولي،

واقتناعا منها بأن المعاقبة الفعالة لجرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية عنصر هام في تفادي وقوع تلك الجرائم وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية وتشجع الثقة وتوطيد التعاون بين الشعوب وتعزيز السلم والأمن الدوليين،

وإذ تلاحظ أن إخضاع جرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية لقواعد القانون الداخلي المتصلة بتقادم الجرائم العادية، يثير قلقا شديدا لدى الرأي العام العالمي لحيلولته دون ملاحقة ومعاقبة المسؤولين عن تلك الجرائم،

وإذ تدرك ضرورة ومناسبة القيام، في نطاق القانون الدولي وبواسطة هذه الاتفاقية، بتأكيد مبدأ عدم تقادم جرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية، وبتأمين تطبيقه تطبيقا عالميا شاملا.

قد اتفقت  على ما يلي:

المادة 1

لا يسري أي تقادم  على الجرائم التالية بصرف عن وقت ارتكابها :

(أ) جرائم الحرب الوارد تعريفها في النظام الأساسي لمحكمة نورمبرغ العسكرية الدولية الصادر في 8 آب/أغسطس 1945، والوارد تأكيدها في قراري الجمعية العامة للأمم المتحدة 3 (د-1) المؤرخ في 13 شباط/فبراير 1946 و 95 (د-1) المؤرخ في 11 كانون الأول/ديسمبر 1946، ولا سيما "الجرائم الخطيرة" المعددة في اتفاقية جنيف المعقودة في 12 آب/أغسطس 1949 لحماية ضحايا الحرب،

(ب) الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية، سواء في زمن الحرب أو في زمن السلم، والوارد تعريفها في النظام الأساسي لمحكمة نورمبرغ العسكرية الدولية الصادر في 8 آب/أغسطس 1945، والوارد تأكيدها في قراري الجمعية العامة 3 (د-1) المؤرخ في 13 شباط/فبراير 1946 و 95 (د-1) المؤرخ في 11 كانون الأول/ديسمبر 1946، والطرد بالاعتداء المسلح أو الاحتلال، والأفعال المنافية للإنسانية والناجمة عن سياسة الفصل العنصري، وجريمة الإبادة الجماعية الوارد تعريفها في اتفاقية عام 1948 بشأن منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، حتى لو كانت الأفعال المذكورة لا تشكل إخلالا بالقانون الداخلي للبلد الذي ارتكبت فيه.

المادة 2

إذا ارتكبت أية جريمة من الجرائم المذكورة في المادة الأولى، تنطبق أحكام هذه الاتفاقية على ممثلي سلطة الدولة و على

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الإعلان العالمى لحقوق الإنسان

كتبها hosam shekeeb ، في 3 يناير 2012 الساعة: 18:50 م

 

الديباجة

لما كان الاعتراف بالكرامة المتأصلة في جميع أعضاء الأسرة البشرية وبحقوقهم المتساوية الثابتة هو أساس الحرية والعدل والسلام في العالم.

ولما كان تناسي حقوق الإنسان وازدراؤها قد أفضيا إلى أعمال همجية آذت الضمير الإنساني، وكان غاية ما يرنو إليه عامة البشر انبثاق عالم يتمتع فيه الفرد بحرية القول والعقيدة ويتحرر من الفزع والفاقة.

ولما كان من الضروري أن يتولى القانون حماية حقوق الإنسان لكيلا يضطر المرء آخر الأمر إلى التمرد على الاستبداد والظلم.

ولما كان من الجوهري تعزيز تنمية العلاقات الودية بين الدول،

ولما كانت شعوب الأمم المتحدة قد أكدت في الميثاق من جديد إيمانها بحقوق الإنسان الأساسية وبكرامة الفرد وقدره وبما للرجال والنساء من حقوق متساوية وحزمت أمرها على أن تدفع بالرقي الاجتماعي قدماً وأن ترفع مستوى الحياة في جو من الحرية أفسح.

ولما كانت الدول الأعضاء قد تعهدت بالتعاون مع الأمم المتحدة على ضمان اطراد مراعاة حقوق الإنسان والحريات الأساسية واحترامها.

ولما كان للإدراك العام لهذه الحقوق والحريات الأهمية الكبرى للوفاء التام بهذا التعهد.

فإن الجمعية العامة تنادي بهذا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه المستوى المشترك الذي ينبغي أن تستهدفه كافة الشعوب والأمم حتى يسعى كل فرد وهيئة في المجتمع، واضعين على الدوام هذا الإعلان نصب أعينهم، إلى توطيد احترام هذه الحقوق والحريات عن طريق التعليم والتربية واتخاذ إجراءات مطردة، قومية وعالمية، لضمان الاعتراف بها ومراعاتها بصورة عالمية فعالة بين الدول الأعضاء ذاتها وشعوب البقاع الخاضعة لسلطانها.

 

المادة 1.
  • يولد جميع الناس أحراراً متساوين في الكرامة والحقوق، وقد وهبوا عقلاً وضميراً وعليهم أن يعامل بعضهم بعضاً بروح الإخاء.
المادة 2.
  • لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان، دون أي تمييز، كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر، دون أية تفرقة بين الرجال والنساء. وفضلا عما تقدم فلن يكون هناك أي تمييز أساسه الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي لبلد أو البقعة التي ينتمي إليها الفرد سواء كان هذا البلد أو تلك البقعة مستقلا أو تحت الوصاية أو غير متمتع بالحكم الذاتي أو كانت سيادته خاضعة لأي قيد من القيود.
المادة 3.
  • لكل فرد الحق في الحياة والحرية وسلامة شخصه.
المادة 4.
  • لايجوز استرقاق أو استعباد أي شخص، ويحظر الاسترقاق وتجارة الرقيق بكافة أوضاعهما.
المادة 5.
  • لايعرض أي إنسان للتعذيب ولا للعقوبات أو المعاملات القاسية أو الوحشية أو الحاطة بالكرامة.
المادة 6.
  • لكل إنسان أينما وجد الحق في أن يعترف بشخصيته القانونية.
المادة 7.
  • كل الناس سواسية أم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بعض القضايا الدستورية التى أثارتها ثورة 25 يناير 2011

كتبها hosam shekeeb ، في 2 يناير 2012 الساعة: 21:45 م

 

بعض القضايا الدستورية التى أثارتها ثورة 25 يناير 2011

بقلم : أ . د . يسرى محمد العصار

أستاذ القانون العام بكلية حقوق القاهرة

أثارت ثورة الشعب المصرى العظيمة فى الخامس والعشرين من يناير 2011 عددا من القضايا الدستورية دارت حولها مناقشات واسعة شاركت فيها القوى الوطنية المختلفة وأصحاب الفكر ورجال القانون : من أهمها التنظيم الدستورى للفترة الإنتقالية ، ومدى دستورية الدعوة لإصدار قانون للتطهير يقرر العزل السياسى المؤقت لقيادات الحزب الوطنى التى أفسدت الحياة السياسية فى ظل النظام السابق والذى حكم القضاء الإدارى بحله تبعا لسقوط النظام السياسى الذى كان هذا الحزب من أهم أجهزته وأدواته ، ونوع النظام الإنتخابى الجديد وهل يتبنى أسلوب التمثيل النسبى عن طريق القوائم ؟ أم يتبنى أسلوب الإنتخاب الفردى ؟ أم يجمع بين هذين الأسلوبين ؟ وفى هذه الحالة ماهى نسبة مقاعد البرلمان التى سيتم الترشيح لشغلها عن طريق القوائم ؟ وهل يقتصر الحق فى تقديم هذه القوائم على الأحزاب وحدها أم يمتد كذلك إلى المستقلين عن الأحزاب ؟ وماهى نسبة المقاعد التى سوف تخصص للمرشحين على أساس فردى ؟  . كما ثار السؤال عن أسس إعداد الدستور الجديد الذى يقيم نظاما ديمقراطيا حقيقيا فى مصر، والأساس الذى سوف يتم بناء عليه إختيار الجمعية التأسيسية التى سوف تتولى وضعه .

وسوف نعرض هذه النقاط فيما يلى .

أولا : التنظيم الدستورى للفترة الإنتقالية :

عقب قيام ثورة 25 يناير2011 ، ونجاحها فى إسقاط نظام الحكم السابق ، ثار النقاش حول مصير الدستورالصادر عام 1971 ، والذى كان مطبقا فى ظل النظام السابق . وقد ذهب الإتجاه الراجح فى فقه القانون العام  إلى أن نجاح الثورة فى إسقاط نظام الحكم الذى قامت ضده يترتب عليه حتما وتلقائيا سقوط الدستور القائم . ويرجع ذلك إلى طبيعة الثورة ذاتها باعتبارها هبة شعبية تهدف إلى إحداث تغيير جذرى فى المجتمع من النواحى السياسية والإقتصادية والإجتماعية . وتختلف الثورة فى هذا الشان عن الإنقلاب ، الذى يعرف بأنه إستيلاء جماعة مسلحة على الحكم ، دون أن يؤدى ذلك ، بالضرورة وفى جميع الحالات ، إلى تغيير فى الجوانب السياسية والإجتماعية والإقتصادية فى المجتمع . وبناء على ذلك فإن الدستور لايسقط فى حالة الإنقلاب إلا إذا قرر قادة الإنقلاب  إسقاطه بقرار صريح ، أى أن مجرد قيام الإنقلاب لايترتب عليه سقوط الدستور بشكل تلقائى .

ولكن التاريخ يشهد بأن الإنقلاب ، بمعنى إستيلاء جماعة مسلحة على الحكم ، قد يتحول إلى ثورة إذا اتخذ قادة الإنقلاب إجراءات إصلاحية بهدف إحداث تغيير جوهرى فى المجتمع من النواحى السياسية والإقتصادية والإجتماعية وجدت أغلبية الشعب أنها تحقق مصالحها وتلبى إحتياجاتها وتتجاوب مع تطلعاتها فأيدتها وأسبغت المشروعية الإجتماعية عليها . وهذا هو ماحدث فى مصر بعد إستيلاء الجيش على الحكم عام 1952 ، حيث سارع قادة حركة الجيش باتخاذ إجراءات إقتصادية وإجتماعية  وجدت شرائح عديدة من الشعب أنها تحقق مصلحتها فأيدت حركة الجيش وتجاوبت معها ، واستمرت الحكومة المنبثقة عن حركة الجيش  فى إحداث تغييرات هيكلية فى بنية المجتمع ونظامه السياسى والإقتصادى مما أدى إلى إتفاق فقهاء القانون الدستورى على تكييف هذه الحركة بأنها ثورة على الرغم من أنها كانت فى الأصل إنقلابا عسكريا . وغنى عن البيان أن إسباغ وصف الثورة على حدث تاريخى معين ، نظرا لما نتج عنه من تغيير جذرى فى المجتمع من جميع النواحى ، لايعنى بالضرورة أن هذا التغيير يكون دائما تغييرا إيجابيا ، فقد يتضمن التغيير جوانب إيجابية كما قد ينطوى على جوانب سلبية ، وتصدق هذه الملاحظة على ثورة 1952 التى كانت لها ، من ناحية ، إنجازات حقيقية ، ومن ناحية أخرى إخفاقات وجوانب مظلمة ، خاصة فى مجال حقوق وحريات الأفراد .

وانطلاقا من هذا التحليل فإن ثورة 25 يناير 1952 هى ثورة بكل ماتحمل هذه الكلمة من معنى ، فجرها الشباب المصرى وانضم إليها الشعب بجميع طوائفه ، وأيدها جيش مصر الوطنى . وبناء على ذلك فقد كان من المنطقى أن يصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة إعلانا دستوريا بتاريخ 13 فبراير 2011 ، بعد يومين من تنحى الرئيس السابق ، قرر بواسطته تعطيل العمل بأحكام دستور 1971 ، وحل مجلسى الشعب والشورى، وتولى المجلس الأعلى للقوات المسلحة إدارة شؤون البلاد بصفة مؤقتة لمدة ستة أشهر أو إلى حين إنتخاب مجلس شعب ومجلس شورى جديدين ورئيس جمهورية جديد .وكانت الخطوة التالية لهذا الإجراء ، وفقا لما نادت به أغلبية فقهاء القانون الدستورى وبعض القوى السياسية ، هى إصدارإعلان دستورى مؤقت يحكم الفترة الإنتقالية ويتضمن الحقوق والحريات الأساسية للأفراد ، على أن يتم خلال فترة قصيرة تشكيل جمعية تأسيسية منتخبة من أجل وضع دستور جديد للبلاد ، وهذا هو الحل الذى طبقته تونس التى سبقت ثورتها ثورة مصر بأيام قليلة .ولكن المجلس الأعلى للقوات المسلحة إختار حلا آخر ، حيث قرر تشكيل لجنة من كبار رجال القانون وكلفها بوضع مشروع بتعديل عدد من مواد دستور 1971 ، الذى كان المجلس قد قرر تعطيل العمل بأحكامه . وبعد إنتهاء اللجنة من وضع مشروع التعديلات الدستورية تم عرضها على الإستفتاء الشعبى بتاريخ 19 من مارس 2011 .

وتتمثل أهم التعديلات على دستور 1971 فى إضافة شروط جديدة إلى الشروط المطلوبة فى المرشح لإنتخابات رئاسة الجمهورية ، وتعديل مدة الرئاسة بحيث تصبح أربع سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة ولمدة مماثلة ، وتقرير الإشراف القضائى الكامل على الإنتخابات والإستفتاء ، ومنح القضاء الإختصاص بالفصل فى الطعون فى صحة عضوية أعضاء مجلس الشعب ومجلس الشورى بدلا من إختصاص هذين المجلسين بالفصل فى هذه الطعون ، وإلغاء المادة 179 من دستور 1971 التى كانت تنظم مكافحة الإرهاب دون تقيد بالضمانات الدستورية المقررة لحماية الحرية الشخصية ، ووضع ضوابط جديدة على إعلان حالة الطوارئ ، وإضافة مادة تنظم إجراءات إصدار دستور جديد بواسطة جمعية تأسيسية منتخبة .

وقد تعرضت المحكمة الإدارية العليا لمسألة تأثير ثورة 25 يناير على دستور 1971 ، وهل يترتب عليها سقوطه بشكل تلقائى أم لا ؟ .ولم تعلن المحكمة عن رفضها لنظرية سقوط الدستور تلقائيا فى حالة نجاح الثورة فى إسقاط نظام الحكم الذى قامت ضده ، ولكنها قررت ، فيما يتعلق بمصير دستور 1971 عقب  ثورة 2011 ، أن الشعب المصرى قد أيد ، باعتبارأنه هو مصدر السلطات ،  قرار المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإجراء تعديلات على هذا الدستور . وجاء فى حكم المحكمة الصادربتاريخ 17 مارس 2011 فى الطعون أرقام 20855، 20857 ، 20896 للسنة القضائية السابعة والخمسين :"مع وقوف المحكمة على وجهة النظر المطروحة أمامها حول مدى سقوط الدستور ، فإن القول الفصل فى هذا إنما مرده إلى الشعب مصدر السلطات والذى منح المجلس الأعلى للقوات المسلحة شرعية إعتلاء منصب الحكم فىى البلاد ، دون أن يسقط بعد ذلك الإعلان الدستورى الذى صدر عن هذا المجلس ونشر بالجريدة الرسمية بتاريخ 13 فبراير 2011 والذى تضمن تسعة بنود تتصل جميعها بشؤون الحكم ومنها ماتضمنه البند 6 من تشكيل لجنة لتعديل بعض مواد الدستور وتحديد قواعد الإستفتاء عليه من الشعب ، الأمر الذى يعنى  أن الشعب إلتفت عن تبنى نظرية سقوط الدستور موليا إرادته شطر تعديل بعض مواده خلال الفترة الإنتقالية المحددة بالبند 2 من ذلك الإعلان الدستورى ، وأنه لما كان ماتضمنه البند 6 المنوه عنه قد جاء خلوا من تحديد أى مدى لما يكون محلا للتعديل من مواد الدستور ،  فمن ثم فإن المرجع وجوبا بطريق الحتم للشعب ولرقابته فيما يتعلق بهذا المدى ، خاصة وأن البند 1 من الإعلان الستورى تضمن بصريح عبارته تعطيل العمل بالدستور ، وفى ضوء ذلك وجمعا بين بندى هذا الإعلان 1 ، 6 لاتكون ثمة إرادة شعبية قد إتجهت نحو سقوط الدستور ، بل تجسدت إرادته فى تعطيل العمل بأحكامه وهو أمر موقوت بطبيعته لاينفى وجوده وبقاء أحكامه بما يجوز أن يكون محلا للتعديل من قبل الشعب صاحب السلطة الوحيد فى مثل هذا التعديل ".

يتضح من هذا الحكم أن المحكمة الإدارية العليا لم ترفض من حيث المبدأ نظرية سقوط الدستور تبعا لنجاح الثورة ، ولكنها قررت ، فى خصوص ماحدث فى مصر عقب ثورة 2011 ، أن الشعب قد وافق بوصفه صاحب السيادة ومصدر السلطات على تعديل الدستوربدلا من إسقاطه بالكامل .

وأمام إعتراض العديد من القوى السياسية وخبراء القانون الدستورى على إجراء تعديلات على دستور 1971 ،الذى سقط تبعا لسقوط نظام الحكم الذى قامت الثورة ضده ، ومطالبتهم بوضع دستور جديد يتفق مع متطلبات المرحلة اللاحقة على الثورة ويلبى آمال الشعب فى إقامة نظام سياسى ديمقراطى ، أراد المجلس الأعلى للقوات المسلحة إرضاء أنصار هذا الإتجاه فقام بإصار إعلان دستورى ثان بتاريخ 30 مارس 2011 تضمن 63 مادة ،  من بينها المواد التى تم إستفتاء الشعب عليها يتاريخ 19 مارس 2011 . ونص الإعلان الجديد على ممارسة المجلس الأعلى للقوات المسلحة سلطة التشريع وصلاحيات رئيس الجمهورية ، وإختصاصه بالإشتراك مع مجلس الوزراء فى وضع السياسة العامة للدولة والإشراف على تنفيذها ، وذلك  إلى حين تولى البرلمان الجديد ورئيس الجمهورية القادم إختصاصاتهما ، وإنتخاب مجلس شعب ومجلس شورى خلال فترة ستة أشهر من صدور الإعلان الدستورى .

ونص الإعلان الدستورى الجديد كذلك على أن دين الدولة الإسلام وأن مبادئ الشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسى للتشريع ، مع التأكيد فى الوقت ذاته على الأساس الديمقراطى للنظام ومبدأ المواطنة والمساواة بين المواطنين وعدم جواز التمييز فيما بينهم .كما أكد على أن النظام الإقتصادى للدولة يقوم على أساس العدالة الإجتماعية .

وتضمن الإعلان الجديد الن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حول التطور الدستورى المصاحب لثورة 25 يناير

كتبها hosam shekeeb ، في 2 يناير 2012 الساعة: 21:44 م

 

 

 

 

 

 

 

 

حول التطور الدستورى

المصاحب لثورة 25 يناير

 

 

 

بقل  م

المستشار الدكتور

محمد عماد النجار

رئيس هيئة المفوضين

بالمحكمة الدستورية العليا


 

قامت ثورة مصر الشعبية بتاريخ 25 يناير 2011 ، ودخلت في صراع مع نظام الحكم القائم آنذاك، وانتهت بإعلان رئيس الدولة السابق بتاريخ 11 فبراير 2011 تخليه عن منصبه كرئيس لجمهورية مصر العربية وتفويضه المجلس الأعلى للقوات المسلحة في إدارة شئون البلاد وهو التفويض الذي لقي ارتياحا شعبيا كبيرا، إيذانا بنجاح الثورة وبداية عهد دستوري جديد. وإذ خلا منصب رئيس الجمهورية، فقد وجدت البلاد نفسها أمام أزمة دستورية حالة مصدرها ما أوجبته المادة (84) من الدستور حال خلو المنصب من إجراءات تنتهي إلى اختيار رئيس الجمهورية الجديد خلال ستين يوماً من جهة، ولما أوجبته المادة (76) من الدستور بعد تعديلها من شروط بدت وكأنها لا تطبق إلا في أوضاع خاصة تعينها حتى وكأنها تخاطب أشخاصاً بأعينهم، وتضيق على الشعب من جهة أخرى حقه في اختيار الرئيس المقبل من جهة أخرى.

ولقد وجد الرأي العام ارتياحاً كبيراً في تولى المجلس الأعلى للقوات المسلحة شئون البلاد لفترة تتمكن فيها القوى السياسية من بلورة اتجاهاتها العامة توطئة إلى تشكيل حياة سياسية جديدة تعبر عن التطور السياسي والاجتماعي الذي أتت به رياح التغيير مع الثورة الواعدة.

وإذا كان ذلك ، وكانت المؤسسات التشريعية التي انتخبت في الأيام السابقة على قيام الثورة قد شاب نزاهة انتخابها العديد من القرائن الحقيقية التي لا سبيل إلى إنكارها، فقد صدر الإعلان الدستوري للمجلس الأعلى للقوات المسلحة ناصاً على تعطيل العمل بأحكام الدستور وتولى المجلس الأعلى للقوات المسلحة إدارة شئون البلاد بصفة مؤقتة حددت مبدئياً بستة أشهر أو انتهاء انتخابات مجلسى الشعب والشورى ورئاسة الجمهورية، وحل مجلسي الشعب والشورى المشكوك في نزاهة انتخابهما، وتخويل اختصاصاتهما إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وعلى تشكيل لجنة لتعديل بعض مواد الدستور وتحديد قواعد الاستفتاء عليها من الشعب، وقد صدر المجلس لهذا الإعلان الدستورى بعبارات تفيد إيمان القوات المسلحة بحرية الإنسان وسيادة القانون وتدعيم قيم المساواة والديمقراطية والتعددية والعدالة الاجتماعية واجتثاث جذور الفساد تأكيداً على المبادئ العامة التي تسود الحياة الاجتماعية والسياسية موضع التسليم في كل الدساتير المعاصرة.

وقد تم تشكيل لجنة لتعديل الدستور كان الهدف الأولى منها تعديل أحكام انتخاب رئيس الجمهورية وضمان الإشراف القضائى على عملية الانتخابات والاستفتاء، وأخيراً إسناد فحص الطعون الانتخابية إلى جهات القضاء، وقد أعدت اللجنة المذكورة مشروعاً بهذه التعديلات جرى الاستفتاء عليه بتاريخ 19 مارس 2011 ووافق الشعب على مقترحات تلك اللجنة والتي قدمت تعديلاً لأحد عشر مادة من مواد الدستور القائم "دستور 1971"، وفي أعقاب الموافقة على تلك التعديلات قام المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإصدار إعلان دستورى تضمن 63 مادة من بينها المواد التي جرى الاستفتاء عليها، ومواد أخرى مأخوذة من دستور 1971م  تمثل العامود الفقرى له، والمقومات الأساسية لهذا الدستور، في حين بقيت مواد الدستور الأخرى موقوفة على ما هي عليه دون أن تلغى أو تفعل.

ولقد ثار جدل دستوري كبير في المجتمع المصري كان السبب الحقيقي لهذه النتيجة الدستورية، فقد كان المجلس العسكري يميل أولاً إلى إجراء تعديلات دستورية محددة على الدستور القائم بعدها يعاد إلى العمل مرة أخرى وذلك لحين استكمال تكوين المؤسسات الدستورية، وإصدار دستور جديد، يبد أن رأياً آخر قام في مواجهة هذا التصور ركن إلى أن من أثر نجاح الثورة سقوط دستور 1971 الذي كرس لسلطة رئيس الدولة على نحو أخل بتوازن السلطات، ومن ثم فإن إعادة الحياة إلى هذا الدستور مرة أخرى سوف يعيد الحياة لدستور كان هو السبب في إفساد الحياة السياسية أولاً، وإذا كانت التعديلات الدستورية قد أوجبت المضي في إنشاء دستور جديد فور انتخاب مجلسى الشعب والشورى في موعد لا يزيد عن ستة أشهر، فإن ذلك لا يبرر تمكين رئيس جديد من أوضاع دستورية تكرس السلطة مطلقة بما يحول دون تحقيق الثورة لأهدافها ، ومن هنا كان مبرر تعطيل دستور 1971 لحين صياغة دستور جديد يحل محله، وكانت مواد الإعلان الدستوري هي السبيل للخروج من هذه الأزمة.

وأياً كان الرأي في صواب أي من هذين الاختيارين (تفعيل الدستور أو استمرار إيقافه واستبدال الإعلان الدستوري به) فإن هذا التطور التشريعي قد خلف بعض المسائل الدستوري التي رأينا أن نتعرض إليها في هذا البحث، وهي كالآتي:-

المبحث الأول: في استعراض التطور الدستوري اللاحق على قيام الثورة.

المبحث الثاني: في حكم مواد دستور 1971 التي لم يرد بشأنها نص في الإعلان الدستوري.

المبحث الثالث: في حجية أحكام المحكمة الدستورية العليا بعد صدور الدستور الجديد.


 

المبحث الأول التطور الدستوري اللاحق على قيام الثورة:-

صدر الإعلان الدستوري استناداً إلى خطة تشريعية حاصلها استبقاء كامل أحكامه من نصوص دستوري (1971) كأصل عام، ولا يخالفه إلا في الأحكام التي جرى عليها الاستفتاء، وأفصح الشعب بشأنه عن رأيه في الخروج عنها، ويمكن حصر الأحكام المستحدثة بموجب الاستفتاء على دستور 1971 في الأحكام الآتية:-

1- المواد (25، 26، 27، 28) وهي المنظمة لانتخابات رئيس الجمهورية. والتي حلت محل المادتين (75، 76) من دستور 1971.

2- المادة (29) والمتعلقة بتعديل مدة رئاسة الجمهورية إلى أربع سنوات وهي التي حلت محل المادة (77) من الدستور.

3- المادة (31) وهي المتعلقة بوجوب اختيار رئيس الجمهورية نائباً له خلال ستين يوماً على الأكثر من مباشرته مهام منصبه ، وه يالمادة التي حلت محل المادة 138 من الدستور.

4- المادة (40) وهي التي أسندت إلى محكمة النقض الاختصاص بالفصل في صحة عضوية أعضاء مجلس الشعب والشورى بدلاً من نص المادة (93) من دستور 1971 التي كانت تسند الاختصاص بالفصل في صحة العضوية إلى مجلس الشعب نفسه.

5- المادة (59) والتي حلت محل المادة (148) من دستور (1971) والتي نظمت حق رئيس الجمهورية في إعلان حالة الطوارئ.

6- المادة (39/2) وهي التي حلت محل المادة (88) من الدستور والتي تنظم الإشراف القضائى الكامل على الانتخاب والاستفتاء.

7- إلغاء المادة (179) من دستور 1971، وهي المادة التي كانت تنظم مكافحة الإرهاب دون الالتزام بالضمانات الدستورية المقررة لحقوق الأفراد.

8- المادة (60) والتي نظمت إجراءات إصدار دستور جديد، وقد جرى الاستفتاء على مضمونها في صورة فقرة أضيفت إلى المادة (189 فقرة أخيرة)، ومادة جديدة برقم (189 مكرراً) والملاحظ أن صياغة التعديل الذى جرى الاستفتاء عليه جاءت مختلفة بعض الشيء عن الصياغة التي جاء بها الإعلان الدستوري في المادة (60)، فقد كانت الصياغة التي جرى الاستفتاء عليها في التعديل الدستوري على مادتين، الأولى وتضمنت إضافة فقرة أخيرة إلى المادة (189) تجيز كحكم عام أن يطلب رئيس الدولة بعد موافقة مجلس الوزراء باعتبارهم السلطة التنفيذية أو لنصف أعضاء مجلسى الشعب والشورى طلب إصدار دستور جديد، تتولى صياغته وإعداد مشروعه جمعية تأسيسية من مائة عضو ينتخبهم أعضاء المجلسين من غير المعينين في اجتماع مشترك، في موعد غايته ستة أشهر من تاريخ تشكيلها، ويعرض رئيس الجمهورية المشروع خلال خمسة عشر يوماً من إعداده على الشعب للاستفتاء عليه، ويعمل بالدستور من تاريخ إعلان موافقة الشعب عليه. وهذه الفقرة حسبما يتبين من صياغتها تتعلق بحكم عام يرتبط بإعمال دستور (1971) وليس بظرف استثنائى يرتبط بقيام الثورة، ثم هو لا يعدو أن يكون رخصة لرئيس الدولة ومجلس الوزراء من جهة، كما وأنه رخصة كذلك للسلطة التشريعية بناء على طلب نصف أعضاء مجلسي الشعب والشورى المنتخبين. ومن ثم فهذا الحكم المضاف إلى المادة 189 من دستور 1971 هو حكم غير واجب التطبيق في حد ذاته، وإنما رخصة يجوز تفعليها لأصحاب الحق فيها.

إلا أن المادة المضافة والرقيمة (189 مكرراً) قد أوجبت تفعيل هذا الحكم بنصها على ان يجتمع الأعضاء غير المعينين لأول مجلسي شعب وشورى تاليين لإعلان نتيجة الاستفتاء على تعديل الدستور لاختيار الجمعية التأسيسية المنوط بها إعداد مشروع الدستور الجديد خلال ستة أشهر من انتخابهم، لتفعيل أحكام الفقرة الأخيرة من المادة (189) من الدستور، وهكذا فقد أصبح استصدار دستور جديد واجب بموجب هذا التعديل الدستوري الذي جرى الاستفتاء عليه، ليصبح هذا الدستور بمثابة دستور مؤقت مآله إلى الزوال.

ورغبة من المشرع الدستوري في إزالة أي عائق أمام إصدار الدستور الجديد، فقد نص في التعديل الدستوري الذي جرى الاستفتاء عليه على مادة أخرى رقيمة (189 مكرراً) على أن يمارس أول مجلس شورى ينتخب بعد إجراء هذا التعديل الدستوري صلاحياته بأعضائه المنتخبين فقط وذلك إلى حين تولى رئيس الجمهورية فور انتخابه استكمال تعيين الأعضاء .

والملاحظ أن الإعلان الدستوري نص في المادة (60) منه على اجتماع مجلسى الشعب والشورى في اجتماع مشترك بدعوة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة خلال ستة أشهر من انتخابهم قصد انتخاب جمعية تأسيسية من مائة عضو تتولى إعداد مشروع دستور جديد للبلاد في موعد غايته ستة أشهر من تاريخ تشكيلها، ويعرض المشروع خلال خمسة عشر يوماً من إعداده على الشعب لاستفتائه في شأنه ويعمل الدستور من تاريخ موافقة الشعب عليه في الاستفتاء.

والملاحظ هنا أن الإعلان الدستوري قد فارق التعديل الدستوري الذي جرى الاستفتاء عليه في عدة نقاط هي:-

(أ) أنه – من جهة - لم يضمن حكم الفقرة الأخيرة المضافة إلى المادة (189) من دستور 1971 إلى الإعلان الدستوري، فبالرغم من أن الشعب استفتى عليها ووافق عليها إلا أنها لم تضمن في الإعلان الدستوري، ومن جهة أخرى فإن هذا النص لم يصدر من المجلس الأعلى للقوات المسلحة ولم ينشر بالجريدة الرسمية. وهو الأمر الذي يثير البحث حول حكم هذا النص ومدى تفعيله في ظل إيقاف سائر أحكام الدستورية، وهو ما سوف نتعرض له لاحقاً في هذا البحث. والحقيقة أن الإعلان الدستوري أصاب إذ تجاهل هذا الحكم في نصوصه، ذلك أن النص على إصدار دستور جديد من شأنه أن يجعل لهذا النص فائدة نظرية فحسب حال انتهاء الجمعية التأسيسية لإصدار دستور جديد إلى تعديل جزئي محدود والتمسك بباقى أحكام هذا الدستور وبينها هذه الفقرة التي جرى الاستفتاء على تعديل أحكامها.

(ب)  ومن جهة أخرى فقد جرى تعديل اختصاصات مجلس الشورى تضيقا في الإعلان الدستوري عنها في نصوص دستور 1971، فقد كان الدستور ينص في المادة 194 منه على وجوب موافقة مجلس الشورى في أحوال عينها إشارة لهذا النص، وأبرزها الأحوال التي أوجب الدستور تنظيمها بقانون أو بناء على قانون، إلا أن هذا الإعلان قد سلب مجلس الشورى ما تطلبه الدستور من وجوب موافقته على أي من مشروعات القوانين مكتفياً بوجوب أخذ رأي المجلس في الأحوال التي عينها نص المادة (37) من الإعلان، وجلها يقتصر على ما يحيله إليه رئيس الدولة فقط فضلاً عن مشروع الخطة العامة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، وهو تعديل دستوري استجابة لصدى كبير في الرأي العام طالب بإلغاء مجلس الشورى، ورأى المجلس الأعلى للقوات المسلحة تفويض النظر في هذا المطلب إلى الجمعية التأسيسية التي ستتولى وضع الدستور بعد انتخاب مجلس الشعب والشورى.

تلكم هي أهم معالم النصوص المستفتى عليها والواردة بالإعلان الدستوري الصادر بتاريخ 30 مارس 2011.

في الأحكام المؤقتة التي أتى بها الإعلان الدستوري

أتى الإعلان الدستوري بأحكام مؤقتة تهدف إلى تسيير عمل مؤسسات الدولة بعد الثورة، فقد قضت الثورة على المؤسسات الحاكمة في ظل النظام السابق، والمفترض أن تشكيل المؤسسات التي أتت بها الثورة لم يتم بعد، ومن ثم فقد تم إصدار مجموعة أحكام في الإعلان الدستوري قصد سير هذه المؤسسات بانتظام واضطراد، وذلك على النحو الآتي:-

(1) ما نصت عليه المادة (41) من الإعلان من وجوب بدء إجراءات انتخاب مجلسي الشعب والشورى خلال ستة أشهر على أن يمارس مجلس الشورى اختصاصاته بأعضائه المنتخبين.

(2) المادة (56) والتي اسندت إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة سلطة التشريع وسائر سلطات رئيس الدولة في دستور (1971)، ومن الجدير بالذكر أن الدستور أسند إلى اختصاصه بممارسة سلطة التشريع (بند 1) سلطة إصدار التشريع (بند 5) وسلطة الاعتراض على التشريع، وهو ما لا يتصور إلا بعد تشكيل مجلسى الشعب والشورى وقبل انتخاب رئيس الدولة، وفي هذه الحالة يقوم بإصدار التشريعات التي تقرها المجالس المنتخبة، وله الاعتراض عليها كسلطة رئيس الدولة في هذا الشأن، وسائر الاختصاصات المقررة لرئيس الجمهورية بمقتضى القوانين واللوائح.

(3) المادة (57) والتي اسندت إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة بالاشتراك مع مجلس الوزراء والوزراء والسلطة التنفيذية وضع السياسات العامة للدولة والإشراف على تنفيذها وفقاً للقوانين والقرارات الجمهورية وهي سلطة رئيس الجمهورية بحسب الأصل وفوضت إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة.

(4) المادة (61) والتي أوجبت استمرار المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مباشرة اختصاصاته التشريعية والتنفيذية إلى حين تولى مجلسى الشعب والشورى ورئيس الجمهورية المنتخب اختصاصاتهم.

تلكم هي الاختصاصات المؤقتة التي أسندها مشروع الدستور إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة لتسسير المؤسسات الدستورية لحين انتخاب ومباشرة المؤسسات الدستورية لاختصاصاتها.

ثالثاً نصوص الإعلان الدستوري

التي انطوت على ترديد لمبادئ الدستور

ردد الإعلان الدستوري جل الأحكام التي حواها الدستور والتي لا تتعارض مع ما طرأ بموجب الثورة من تغير، والملاحظ أن الإعلان الدستوري قد إعتمد صياغات دستوري 1971 بذات عباراتها في كثير من الأحيان، وفي بعض الأحيان لجأ الإعلان إلى بعض الاختزال والدمج قصد اختصار مواده عن محتوى دستور 1971.

ويمكن لنا أن نجمل الأحكام التي رددها الإعلان الدستوري استقاءً من نصوص دستور (1971) سواء نصا أو اختصاراً في الأحكام الآتية:-

(1) المواد (1، 2، 3) من الإعلان الدستــوري وهي تقابل المواد (1، 2، 3) من دستور 1971 نصاً وحكماً وتتعلق بأسس المجتمع المصري كونه مجتمعاً عربياً ديمقراطياً يقوم على أساس المواطنة ويعمل على تحقيق الوحدة الشاملة للأمة العربية، واعتماد الإسلام دين للدولة واللغة العربية كلغة رسمية ومبادئ الشريعة الإسلامية باعتبارها المصدر الرئيسي للتشريع، وجعل السيادة للشعب باعتباره مصدر السلطات والتأكيد على الوحدة الوطنية.

(2) المادة (4) من الإعلان المتعلقة بحق تكوين الأحزاب والجمعيات، وحظر مباشرة أي نشاط سياسي على أساس ديني أو بناء على التفرقة بسبب الجنس أو الأصل وهي مادة نجد أصلها في المواد (5، 55، 56) من دستوري 1971.

(3) المادة (5) من الإعلان، وهي تقابل المادة (4) من دستور سنة 1971 نصاً وحكماً ، وقد عددت الأسس الاقتصادية للمجتمع وحاصلها (أ) تنمية النشاط الاقتصادي (ب) العدالة الاجتماعية (ج) كفالة الأشكال المختلفة للملكية (د) الحفاظ على حقوق العمال.

(4) المادة (6) وقد أكدت على حماية حق الملكية سواء منها الملكية العامة أم الملكية الخاصة، وهي تقابل نص المادتين (33، 34)، والملاحظ أن المادة (5) من الإعلان كفلت حماية الأشكال المختلفة للملكية ومنها الملكية التعاونية بداهة، حال أن المادة (6) اهتمت بالملكية العامة والملكية الخاصة وهما الصورتان الرئيسيتان للملكية دون إهدار الملكية التعاونية.

(5) نصت المادة (7) من الإعلان على حق المساواة على نحو يماثل نص المادة (40) من دستور سنة 1971 نصاً وحكماً.

(6) نصت المواد من (8 وحتى 23) من الإعلان الدستوري على الحقوق والحريات العامة على نحو يناظر ما نص عليه دستور سنة 1971، وذلك على التفصيل الآتي:

1- المادة (8) من الإعلان وتقابل المادة (41) من دستور سنة 1971 وتنظم الحق في الحرية الشخصية وحرية التنقل وأثر حالة التلبس.

2- المادة (9) من الإعلان وتقابل المادة (42) من دستور سنة 1971 وتنظم معاملة المقبوض عليهم والمحبوسين وأثر الأقوال التي يدلى بها المتهم تحت وطأة الإكراه.

3- المادة (10) من الإعلان وتقابل المادة (44) من دستور 1971 وتنظم حرمة المساكن.

4- المادة (11) من الإعلان وتقابل المادة (45) من الدستور وتنظم حرمة الحياة الخاصة للمواطنين وسرية رسائلهم واتصالاتهم.

5- المادة (12) من الإعلان وتقابل المادتين (46، 47) من دستور سنة 1971 وتنظم حرية العقيدة والشعائر وحرية الرأي.

6- المادة (13) من الإعلان وتقابل المادة (48) من دستور سنة 1971، وتنظم حرية الصحافة والطباعة والنشر.

7- المادة (14) من الإعلان، وتقابل المادة (50) من دستور سنة 1971 وتنظم حرية المواطينن في الإقامة والتنقل.

8- المادة (15) من الإعلان وتقابل المادتين (51، 53) من دستور سنة 1971 وتتعلق بإبعاد المواطنين وتسليم اللاجئين السياسيين.

9- المادة (16) من الإعلان وتقابل المادة (54) من دستور سنة 1971 وتنظم حق الاجتماع.

10- المادة (17) من الإعلان وتقابل المادة (57) من دستور سنة 1971 وتنظم جزاء الاعتداء على حرمة الحياة الخاصة، وعدم سقوطه بالتقادم.

11- المادة (18) من الإعلان، وتقابل المادة (119) من الدستور وتتعلق بأحكام فرض الضرائب العامة، والرسوم.

12- المادة (19، 20) من الإعلان ونقابل المادتين (66، 67) من الدستور، وتنظمان قواعد فرض العقوبة وأصل البراءة المصاحب للمتهم وضمانات الدفاع في مواجهة التهمة الجنائية.

13- المادة (21) من الإعلان، وتقابل المادة (68) من دستور سنة 1971، وتنظم حق التقاضى وحظر تحصين أي عمل أو قرار إدارى من رقابة القضاء.

14- المادة (22) من الإعلان وتقابل المادة (69) من دستور سنة 1971 وتنظم حق الدفاع.

15- المادة (23) من الإعلان، وتقابل نص المادة (71) من دستور سنة 1971 وتنظم ضمانات المقبوض عليهم والمعتقلين.

(7)      نصت المواد من (26 وحتى 39) والمواد من (56 وحتى 59) من الإعلان تنظيم انتخاب رئيس الجمهورية وصلاحياته، وتنظيم انتخاب مجلس الشعب والشورى وصلاحياتهما وصلاحيات مجلس الوزراء والوزراء والمجلس الأعلى للقوات المسلحة على النحو سالف البيان آنفاً، والملاحظ أن عملية انتخاب رئيس الجمهورية قد حفلت بأكبر قدر من التغيير بموجب الاستفتاء على التعديلات على أحكام الدستور الأخيرة وهو ما يمكن تعليله بأن سلطات الرئيس في ظل دستور سنة 1971 قبل الثورة كانت موطن الداء في الممارسة الدستورية بحيث إنها شهدت تغولاً كبيراً على بقية السلطات الأخرى الأمر الذي استدعى أن تكون موضع اعتناء هذه التعديلات بعد قيام الثورة على هذه الممارسات التي كانت أداة تفجير لها والمحفز الحيوي لقيامها.

أن المواد من (32 حتى 39) والمادتان (57، 58) من الإعلان الدستوري والتي تنظم مجلسي الشعب والشورى وسلطات رئيس الوزراء والوزراء لم تكن موضع تعديل كبير، وإنما موضع اختصار من واضعي الإعلان الدستوري وباستثناء تقليص صلاحيات مجلس الشورى وإسناد الاختصاص بالفصل في صحة طعونه الانتخابية إلى محكمة النقض لم يكن هناك أي تعديل جوهري.

(8)      نظم الإعلان الدستوري السلطة القضائية في المادة (24)، والمواد من (46 وحتى 52) وذلك على النحو الآتي:-

1- المادة (46) من الإعلان وتقابل المادة (165) من دستور سنة 1971 وتتناول استقلال السلطة القضائية.

2- المادة (47) من الإعلان وتقابل المادتين (166، 168) من دستور 1971 وتنظم استقلال القضاة وعدم قابليتهم للعزل.

3- المادة (48) من الإعلان تقابل المادة (172) من دستور سنة 1971 وتنص على مجلس الدولة واختصاصه.

4- المادة (49) من الإعلان وتقابل المادتين (174، 175) من دستور سنة 1971 وتنص على المحكمة الدستورية العليا وتحدد اختصاصها الرئيسي.

5- المادة (50) من الإعلان وتقابل المادة (167) من دستور سنة 1971 وتسند للقانون – باعتباره أداة تشريعية – تحديد الهيئات القضائية ، وبيان اختصاصاتها ، وتنظيم طريقة تشكيلها ، وبيان شروط وإجراءات تعيين أعضائها ونقلهم .

6- المادة (51) من الإعلان، وتنص على اختصاص القضاء العسكري.

7- المادة (52) من الإعلان وتقابل المادة (169) من دستور سنة 1971 وتنص على علانية الجلسات وسرية

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحق فى التقاضى وطرق تحريك الدعوى الدستورية

كتبها hosam shekeeb ، في 2 يناير 2012 الساعة: 21:39 م

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الحق فى التقاضى

وطرق تحريك الدعوى الدستورية

 

بقلم

المستشار الدكتور

عبد العزيز محمد سالمان

رئيس هيئة المفوضين

بالمحكمة الدستورية العليا


 

 

الحق فى التقاضى

إطلالة عامة

—–

       تتعدد الضمانات الحقيقية للحقوق والحريات ، بعضها ضمانات واقعية تنصرف إلى تغير الواقع الفعلى إلى الأفضل بما يؤدى إلى أن يستطيع الأفراد التمتع بحقوقهم وحرياتهم، ومنها تحسين وزيادة الإنتاج، وتوفير حد أدنى من اليسر، وحد أدنى من أوقات الفراغ، وقدر وافر من الثقافة، الخ .

       والبعض الأخر، ضمانات قانونية تتمثل فى الفصل بين السلطات والرقابة المتبادلة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وفوق هذا وذاك يأتى استقلال السلطة القضائية.

       - ويأتى الحق فى التقاضى فى مقدمة هذه الحقوق قاطبة إذ عن طريقه تحمى كافة الحقوق والحريات.

        فلا جدال فى أن حق الأفراد فى التقاضى حق أصيل ويعد عماد الحريات جميعا، إذ بدونه يستحيل عليهم أن يأمنوا على تلك الحريات أو يردوا الاعتداء عليها، ونظام الحكم لا يمكن أن يعتبر ديمقراطيا إلا إذا كفل للأفراد حق الالتجاء إلى القضاء. وحاجة الأفراد إلى هذا الحق هى حاجة مستمرة ومتزايدة خاصة بعد ازدياد دور الدولة وأزدياد تدخلها.

       وتدخل الدولة فى شئون الأفراد- وأن استهدف صالحهم- قد يكون مصحوبا بإجراءات استثنائية أو مساس بحقوق أساسية أو مغالاة فى التكاليف أو انحراف بالسلطة أو شطط فى التقدير أو إضعاف للضمانات المقررة، ومن ثم ينبغى أن يبقى باب القضاء مفتوحا أمام الأفراد ليعرضوا عليه أمرهم ويطلبوا إليه إنصافهم من ظلم يعتقدون وقوعه عليهم.

       ولا جدال فى أن كفالة حق الأفراد فى التقاضى يبعث فى نفوسهم الرضا والإحساس بالاطمئنان والإيمان بالعدل، وإن حرمانهم من هذا الحق يبعث فى نفوسهم الاستياء والإحساس بالقلق والشعور بالظلم.

       فكفالة حق التقاضى أمر لا غنى عنه وضرورة يلزم توفيرها جنبا إلى جنب مع تزايد نشاط الدولة المتدخل فى شئون الأفراد وكفالة هذا الحق فى دولة ما دليل على استجابة نظام الحكم فيها لرغبات المحكومين ولمقومات حياة دستورية وشرعية.

-  وإذا كان حق التقاضى بهذه الأهمية الكبرى فإن تناوله والإحاطة به من خلال هذا البحث لن يوفيه حقه ومن ثم فإننا نقتصر على عرض لبعض المبادئ المؤجرة لأحكام المحكمة الدستورية العليا حول هذا الحق دون التعرض لأية تفصيلات فقهية لا يتسع لها المقام.

-  مبدأ المساواة أساس حق التقاضى، لا يجوز للمشرع أن يقيم تمييزاً بين المواطنين على صعيد الفصل بطريقة منصفة فى حقوقهم والتزاماتهم .

ذلك أن الدستور بما نص عليه فى المادة 68 منه، من ضمان حق كل مواطن فى اللجوء إلى قاضيه الطبيعى لرد ما قد يقع من عدوان على الحقوق التى يدعيها، قد دل على أمرين:

أولهما: أن لكل مواطن أن يسعى بدعواه إلى قاضى يكون بالنظر إلى طبيعة المنازعة ، وعلى ضوء مختلف العناصر التى لابستها، مهيأ دون غيره للفصل فيها.

ثانيهما: أن الناس جميعا لا يتمايزون فيما بينهم فى مجال حقهم فى النفاذ إلى قاضيهم الطبيعى، ولا فى نطاق القواعد الإجرائية والموضوعية التى تحكم الخصومة القضائية عينها، ولا فى فعالية ضمانة الدفاع التى يكفلها الدستور والمشرع للحقوق التى يدعونها، ولا فى اقتضائها وفق مقاييس موحدة عند توافر شروط طلبها، ولا فى طرق الطعن التى تنتظمها، بل يجب أن يكون للحقوق عينها، قواعد موحدة سواء فى مجال التداعى بشأنها، أو الدفاع عنها، أو استئدائها، أو الطعن فى الأحكام التى تتعلق بها، ولا يجوز بالتالى أن يقيم المشرع فيما بين المواطنين، تمييزاً غير مبرر فى شأن إعمال هذه القواعد، بما يعطلها لفريق من بينهم أو يقيدها، وبوجه خاص على صعيد الفصل بطريقة منصفة فى حقوقهم المدنية والتزاماتهم. ويؤيد ذلك أن طرق الطعن فى الأحكام لا تعتبر مجرد وسائل إجرائية ينشئها المشرع ليوفر من خلالها سبل تقويم إعوجاجها، بل هى فى واقعها أوثق اتصالا بالحقوق التى تتناولها، سواء فى مجال إثباتها أو نفيها أو توصيفها، ليكون مصيرها عائدا أساسا إلى انفتاح هذه الطرق أو انغلاقها، وكذلك إلى التمييز بين المواطنين المتحدة مراكزهم القانونية indentically situ- ated فى مجال النفاذ إلى فرصها.

-       حكم المحكمة الدستورية العليا بجلسة 5 أغسطس سنة 1995 فى القضية رقم 9 لسنة 16 قضائية دستورية.

-      الحق فى التقاضى يدور حول محاور ثلاثة نتناولها تباعاً:

المحور الأول: وجوب تمكين كل متقاضى من النفاذ إلى القضاء نفاذاً ميسراً:

-  ويكون النفاذ ميسراً بإتاحة الطعن على جميع الأعمال والقرارات ولا يحصن منها أى عمل أو قرار من رقابة القضاء (الحكم فى القضية رقم 18 لسنة 5 ق. دستورية جلسة 6/6/1987) .

ومن مقتضاه أيضاً آلا يعزل الناس جميعهم أو بعضهم من النفاذ إليه. أو أن يهدر التشريع لولاية السلطة القضائية كلياً أو جزئياً أو يعزلها عن نظر منازعات معينة مما تختص به. (الحكم فى الدعوى رقم 15 لسنة 17 ق. دستورية جلسة 2/12/1995).

-             ومن مقتضاه كذلك ألا يمنع أى فرد من قيد الدعوى القضائية أمام أى محكمة يرغب في القيد أمامها.

-    والنفاذ الميسر يجب أن يتاح للوطنى والأجنبى على السواء فلا يجوز للدولة أن تجحد على غير مواطنيها حقهم فى اللجوء إلى محاكمها. (الحكم فى الدعوى رقم 98 لسنة 4 ق. دستورية جلسة 5/3/1994).

-    كما أن النفاذ الميسر إلى القضاء لا يجوز أن يكون محملاً بأعباء مالية يكون من شانها أن تعطل الحق فى التقاضى ذاته.(الحكم فى الدعوى رقم 129 لسنة 18 ق. دستورية جلسة 3/1/1998).

-    ويجب ألا يكون مقترناً بقيود ترهقه أو تعسر الحصول على الترضية القضائية أو تحول دونها أو أن يكون مقترناً بأية عوائق منافية لطبيعته.(الحكم فى الدعوى رقم 104 لسنة 20 ق. دستورية جلسة 3/7/1999).

-    وينبغى أن يكون هذا النفاذ منضبطاً وفقاً لأسس موضوعية لا تميز فيها (الحكم فى الدعوى رقم 15 لسنة 17 ق. دستورية جلسة 2/12/1995)

-    ويجب آلا تكون مصروفات الدعوى عبئاً على من أقامها، كلما كان محقاً فيها. (الحكم فى الدعوى رقم 106 لسنة 19 ق. دستورية جلسة 1/1/2000).

المحور الثانى: استقلال القضاء وحيدته:

تتمثل الركيزة الثانية أو الحلقة الوسطى من حلقات الحق فى التقاضى فى استقلال القضاء وحيدته.

وهذه الركيزة الثانية من الأهمية الكبرى بحيث لا نستطيع أن نغطى جوانبها فى وقت قصير ونشير إليها مجرد اشارات سريعة من أحكام المحكمة الدستورية العليا حولها:

-    استقلال القضاء وحيدته يعتبران قيداً على السلطة التقديرية للمشرع فى مجال تنظيم الحقوق.(الحكم فى الدعوى رقم 133 لسنة 19 ق. دستورية جلسة 3/4/1999).

-    استقلال القضاء وحيدته يكفل للمتقاضى حقاً متكاملاً ومتكافئاً مع غيره فى محاكمة منصفة. (الحكم فى الدعوى رقم 15 لسنة 14 ق. دستورية جلسة 15/5/1993).

-    استقلال السلطة القضائية عاصم من تدخل أى جهة فى شئون العدالة أو التأثير فى مجرياتها ومتطلباتها.(الحكم فى الدعوى رقم 31 لسنة 10 ق. دستورية جلسة 7/12/1991).

-    الحيدة والأستقلال لازمان لضمان آلا يخضع القاضى فى عمله لغير سلطان القانون وبنظرة متجردة. (الحكم فى الدعوى رقم 83 لسنة 16 ق. دستورية جلسة 16/11/1996) .

-    الاستقلال والحيدة عنصران متكاملان لا غناء بأحدهم عن الأخرى ولا تقوم العدالة بدونها معاً. (الحكم فى الدعوى رقم 83 لسنة 20 ق. دستورية جلسة 5/12/1998).

-    من مقتضيات الاستقلال آلا يحرم القاضى من سلطة وقف تنفيذ العقوبة إذ أن ذلك يعتبر تدخلاً مباشراً فى شئون الوظيفة القضائية بما ينال من جوهرها ويخل بمقوماتها. (الحكم فى الدعوى رقم 42 لسنة 19 ق. دستورية جلسة 7/2/1998).

-    التزام الدولة بضمان حق التقاضى هو فرع من واجبها نحو الخضوع للقانون.(الحكم فى الدعوى رقم 193 لسنة 19 ق. دستورية جلسة 6/5/2000).

-            المحور الثالث: الوصول إلى الترضية القضائية النهائية:

-    لا يكفى لكفالة حق التقاضى أن يكون النفاذ إلى القضاء ميسراً لكل وطنى أو أجنبى وأن يكفل للقضاء الاستقلال والحيدة وإنما لابد من الوصول إلى الترضية القضائية النهائية التى تعنى أن توفر الدولة للخصومة فى نهاية مطافها حلاً منصفاً يمثل التسوية التى يعمد من يطلبها إلى الحصول عليها بوصفها الترضية القضائية التى يسعى إليها لمواجهة الإخلال بالحقوق التى يدعيها. هذه الترضية بإفتراض مشروعيتها وإتساقها مع أحكام الدستور تندمج فى الحق فى التقاضى باعتبارها الحلقة الأخيرة فيه.

وقد أكدت المحكمة الدستورية العليا على أهمية هذا المحور، ومن ذلك قضاؤها:

-    أنه بغير اقتران الترضية القضائية بوسائل تنفيذها يكون حق التقاضى مفرغاً من مضمونه. (الحكم فى الدعوى رقم 2 لسنة 14 ق. دستورية جلسة 3/4/1993) .

-    الترضية القضائية التى لا تقترن بوسائل تنفيذها جبراً تعطل دور السلطة القضائية فى مجال تأمين الحقوق وتفقد قيمتها العملية. (الحكم فى الدعوى رقم 37 لسنة 18 ق. دستورية جلسة 4/4/1998).

-    الأمتناع عن تنفيذ الأحكام الحائزة لقوة الأمر المقضى من جانب الموظفين العموميين المكلفين بذلك يعتبر جريمة.(الحكم فى الدعوى رقم 129 لسنة 18 ق. دستورية جلسة 3/1/1998).

-            سلطة المشرع فى تنظيم حق التقاضى:

من الأمور شديدة الأهمية بيان حدود سلطة المشرع فى تنظيم حق التقاضى وقد أبرزت المحكمة الدستورية العليا حدود هذه السلطة فى الكثير من أحكامها نذكر منها:

-    سلطة المشرع فى تنظيم حق التقاضى سلطة تقديرية لاختيار الوسيلة التى تتفق مع الأغراض التى يتوخاها.(الحكم فى الدعوى رقم 47 لسنة 17 ق. دستورية جلسة 4/1/1997).

-    ليس ثمة قيد على سلطة المشرع فى تنظيم حق التقاضى إلا إذا فرض الدستور فى شأن ممارستها ضوابط محددة. (الحكم فى الدعوى رقم 193 لسنة 19 ق. دستورية جلسة 6/5/2000).

-    يتعين على المشرع فى مجال تنظيم حق التقاضى أن يفاضل بين صور هذا التنظيم ليختار منها ما يكون مناسباً لخصائص المنازعات التى يتعلق بها ومتطلباتها. (الحكم فى الدعوى رقم 181 لسنة 19ق. دستورية جلسة 4/1/2000).

-    تنظيم المشرع لحق التقاضى غير مقيد بأشكال جامدة لا يريم عنها تفرع قوالبها فى صورة صماء لا تبديل فيها، بل يجوز مغايرته وفقاً لكل حالة وأن يقدر ما يناسبها. (الحكم فى الدعوى رقم 38 لسنة 16 ق. دستورية جلسة 16/11/1996).

-    تعديل اختصاص الهيئات القضائية غير جائز إلا بقانون . (الحكم فى الدعوى رقم 2 لسنة 1 ق. عليا جلسة 6/11/1971).

-    تعديل اختصاص الهيئات القضائية بقرار جمهورى يخالف الدستور. (الحكم فى الدعوى رقم 4 لسنة 1 ق. عليا جلسة 3/7/1971).

-    عدم جواز أن يميز المشرع – فى مجال الطعن – بين المحاكم المتساوية فى مرتبتها وتشكيلها. (الحكم فى الدعوى رقم 39 لسنة 15 ق. دستورية جلسة 4/2/1995).

-    إسقاط المشرع لضمانة الدفاع أو الحد منها يؤدى إلى إسقاط الضمانات التى كفلها الدستور لكل مواطن فى مجال الإلتجاء إلى قاضيه الطبيعى.(الحكم فى الدعوى رقم 15 لسنة 17 ق. دستورية جلسة 2/12/1995).

طرق تحريك الدعوى الدستورية  (1) 

 

حددت المادتان 27 ، 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا أسلوب المحكمة فى الرقابة على الدستورية وطرق تحريك الدعوى أمامها فنصت المادة 27 على أنه "يجوز للمحكمة فى جميع الحالات أن تقضى بعدم دستورية أى نص فى قانون أو لائحة يعرض لها بمناسبة ممارسة اختصاصاتها ويتصل بالنزاع المطروح عليها وذلك بعد اتباع الإجراءات المقررة لتحضير الدعاوى الدستورية " كما نصت المادة 29 على أن تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالى:

أ – إذا تراءى لإحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى أثناء نظر إحدى القضايا عدم دستورية نص فى قانون أو لائحة لازم للفصل فى النزاع أوقفت الدعوى وأحالت الأوراق بغير رسوم إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى المسألة الدستورية.

ب – إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدى أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لايجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا فإذا لم ترفع الدعوى فى الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن.

والمستفاد من هذين النصين أن أسلوب الرقابة يتنوع إلى طرق ثلاثة. أى أن هناك أساليب ثلاثة يمكن بأحدها أن تمارس المحكمة رقابتها على دستورية القوانين وهذه الطرق هى: -

1 – الدفع بعدم الدستورية أمام محكمة الموضوع.

2 – الإحالة من محكمة الموضوع.

3 – حق التصدى المقرر للمحكمة الدستورية العليا.

1- الرقابة بطريقة الدفع من الأفراد

       كان الدفع من جانب أحد الخصوم هو الأسلوب الوحيد الذى يمكن عن طريقه تحريك دعوى الدستورية فى ظل المحكمة العليا فلم يعرف قانونها الإحالة من جانب محكمة الموضوع من تلقاء نفسها فى حالة الشك فى دستورية قانون، كما لم يقر للمحكمة الحق فى التصدى. وبصدور قانون المحكمة الدستورية العليا تعدل هذا الوضع لكى يبقى الدفع هو أكثر الطرق شيوعاً، ومؤداه أن تجد محكمة الموضوع – أثناء نظر إحدى الدعاوى – أنها مضطرة للتعرض لمسألة قانونية تتعلق بالدستور لكونها لازمة للفصل فى الدعوى الموضوعية، فيدفع أحد خصوم الدعوى بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة ، وعليها فى هذه الحالة أن تبحث مدى جدية هذا الدفع، فإذا ما تحققت من جديته فعليها أن تؤجل الدعوى المنظورة أمامها وتحدد ميعاداً للخصوم لا يتجاوز ثلاثة أشهر لرفع دعوى الدستورية، فإذا لم ترفع الدعوى فى الميعاد أعتبر الدفع كأن لم يكن. ويقصد بالجدية أن يتحقق القاضى من أنه لا يقصد منه الكيد أو إطالة أمد التقاضى، ويتحدد ذلك بالتأكد من مسألتين أساسيتين: أولاً: أن يكون الفصل فى مسألة الدستورية منتجاً أى أن يكون القانون أو اللائحة المطعون فى دستوريتها متصلة بموضوع النزاع أى أن يكون هذا القانون أو اللائحة محتمل التطبيق على النزاع، فى الدعوى الأصلية على أى وجه من الوجوه، وأن الحكم بعدم الدستورية سيفيد منه صاحب الشأن فى الدعوى المنظورة، فإذا اتضح للقاضى أن القانون أو اللائحة المطعون بعدم دستوريتها لا تتصل بالنزاع المعروض عليه قرر رفض الدفع بعدم الدستورية واستمر فى نظر الدعوى الموضوعية دون التفات لمسألة الدستورية.  وهذا ما قضت به المحكمة الإدارية العليا بجلسة 16 مارس لسنة 1974 حيث ذهبت إلى أنه "من حيث أن الشركة الطاعنة دفعت بعدم دستورية المادة 49 من نظام العاملين بالقطاع العام فيما تضمنته المادة المذكورة من حظر الطعن فى بعض أحكام المحاكم التأديبية أمام المحكمة الإدارية العليا، وذلك استناداً على أحكام قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 وعلى أساس أن نظام التقاضى يأبى قصر التقاضى على درجة واحدة فى المنازعات التأديبية الخاصة بالعاملين فى القطاع العام دون باقى تلك المنازعات الخاصة بغيرهم من العاملين، ومن حيث إنه أياً كان الرأى فى جواز الطعن فى الأحكام المشار إليها بالتطبيق لقانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 فإن المنازعة الماثلة لا شأن لها بأحكام القانون المذكور فيما يتعلق بحالات الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا، ومن ثم يكون الدفع بعدم دستورية المادة 49 فى المنازعة الماثلة غير جدى وتلتفت عنه المحكمة(2).

       - ثانيا: أن يتحقق من أن مطابقة القانون أو اللائحة للدستور تحتمل اختلاف وجهات النظر أي أن يكون هناك شبهة فى عدم دستورية القانون أو اللائحة والشك يفسر فى جانب عدم الدستورية عند تقدير مدى جدية الدفع. وقرار القاضى بشأن الجدية ليس نهائياً بل من حق صاحب الشأن أن يطعن عليه بالطرق المقررة للطعن أى بالاستئناف والنقض إذا كنا فى نطاق القضاء العادى. أو أمام محكمة القضاء الإدارى أو المحكمة الإدارية العليا إذا كنا فى نطاق القضاء الإدارى. والدفع بعدم الدستورية هو دفع موضوعى يمكن إثارته فى أى مرحلة من مراحل الدعوى، وهو دفع قانونى يمكن إثارته أمام محكمة النقض وهو دفع يتعلق بالنظام العام إذ يمكن لمحكمة الموضوع أن تتعرض له من تلقاء نفسها، وأن تحيل أمر الدستورية إلى المحكمة الدستورية العليا. وهذا بصريح نص قانون المحكمة الدستورية العليا. ومتى دفع الخصم بعدم الدستورية ورأت المحكمة أن الدفع جدى فإنها تؤجل الدعوى وتضرب للخصم أجلا لا يجاوز ثلاثة أشهر ليرفع الدعوى بعدم الدستورية، أمام المحكمة الدستورية وهذا الميعاد من مواعيد السقوط إذا أنه عقب انتهائه فإن حق الخصم فى الدفع يسقط وتستمر المحكمة فى نظر موضوع الدعوى دون التفات للدفع. ونرى أن الدعوى الموضوعية تستأنف سيرها بقوة القانون فى حالة عدم رفع الدعوى الدستورية فى الميعاد لأنها لم تكن متوقفة حتى يعجلها الخصم بل كانت مؤجلة ومتى انتهى الأجل فإنها تستمر فى نظر الدعوى بقوة القانون مع مراعاة قواعد الشطب والحضور الواردة بقانون المرافعات.

2- الرقابة عن طريقة الإحالة من محكمة الموضوع

       أعطى المشرع الحق لقاضى الموضوع فى أن يلجأ إلى المحكمة الدستورية العليا كلما رأى أن نصاً ما فى قانون أو لائحة لازماً للفصل فى الدعوى المنظورة أمامه مشكوكاً فى دستوريته، وذلك بصرف النظر عن موقف الخصوم فى الدعوى الموضوعية إذ قد لا ينتبه أى منهم إلى الطعن فى دستورية هذا القانون أو اللائحة، وقد نصت على ذلك المادة 29/أ من قانون المحكمة الدستورية العليا والسابق إيرادها.

       - ومقتضى ذلك أن من حق أى محكمة فى السلم القضائى أن تحيل من تلقاء نفسها أى نص تراه غير دستورى إلى المحكمة الدستورية العليا. وهذا يعتبر من الروافد الجديدة التى أضافها قانون المحكمة الدستورية موسعا من طرق اتصال المحكمة الدستورية بالدعوى الدستورية. وهذه الإحالة مشروطة بشرط هام هو أن يكون النص المحال لازماً للفصل فى الدعوى الموضوعية. وتقدير ما إذا كان النص لازماً للفصل فى الدعوى من عدمه متروك لقاضى الموضوع. ولا شك أن هذا الطريق الجديد الذى أوجده المشرع قد دفع كثيراً من الحرج عن قاضى الموضوع، إذ بغير ذلك كان يمكن أن يوجد نص غير دستورى ولم ينتبه الخصوم إلى ذلك، ومع ذلك يجد القاضى نفسه مضطراً لتطبيقه مع تيقنه من عدم دستوريته.

       - ويمكن أن يثار التساؤل عن مدى سلطة قاضى الموضوع فى إحالة النص المشكوك فى دستوريته إلى المحكمة الدستورية إذ تخاذل من دفع بعدم الدستورية ولم يرفع الدعوى أمامها فى الموعد المحدد له وطلب الخصم تعجيل الدعوى بعد فوات هذا الموعد. نرى أنه لا يوجد ما يمنع قاضى الموضوع فى هذه الحالة من أن يحيل هذا النص ذاته ومن تلقاء نفسه إلى المحكمة الدستورية العليا إذا تراءى له عدم دستورية هذا النص، وأنه لازم للفصل فى الدعوى، والقول بغير ذلك يجعل دعوى عدم الدستورية دعوى شخصية وليست عينية كما أراد لها المشرع فلا يتصور أن يجد القاضى نفسه أمام نص يعتقد تماماً فى عدم دستوريته ثم يلتزم به ويطبقه على النزاع المعروض لمجرد أن صاحب الشأن لم يرفع الدعوى فى الموعد المحدد. ومن الجدير بالذكر أن اتصال المحكمة الدستورية العليا بالمسألة الدستورية من خلال الإحالة يتم بمجرد صدور قرار الإحالة ولا تتقيد هذه الإحالة بميعاد بل تقوم مناسبتها كلما رجح الظن لدى محكمة الموضوع بأن النص المعروض عليها هو نص غير دستورى .

3- الرقابة بطريقة التصدى من المحكمة الدستورية العليا

       أعطى القانون للمحكمة الدستورية العليا الحق فى أن تتصدى لممارسة الرقابة على دستورية القوانين كلما رأت نصا غير دستورى، وكان ذا صلة بالنزاع المطروح عليها. فنصت المادة (27) من قانون المحكمة الدستورية العليا على أنه "يجوز للمحكمة فى جميع الحالات أن تقضى بعدم دستورية أى نص فى قانون أو لائحة يعرض لها بمناسبة ممارسة اختصاصاتها ويتصل بالنزاع المطروح عليها وذلك بعد اتباع الإجراءات المقررة لتحضير الدعاوى الدستورية".

       والتصدى كأحد أساليب الرقابة هو أمر مستحدث فى قانون المحكمة الدستورية العليا، ولم تكن هذه الرخصة مقررة للمحكمة العليا عند إنشائها ولم تكن بطبيعة الحال- مقررة للقضاء قبل إنشاء القضاء الدستورى. والمستفاد من النص السابق أنه قد يتضح  للمحكمة الدستورية أثناء ممارسة اختصاصاتها سواء منها المتعلقة بالرقابة على دستورية القوانين أو التفسير أو تنازع الاختصاص وتنفيذ الأحكام المتناقضة أن نصا فى قانون أو لائحة يتصل بالنزاع المعروض عليها مخالف للدستور، ففى هذه الحالة تتصدى المحكمة لهذا النص وتقوم بفحص دستوريته والقضاء إما بدستوريته أو بعدم دستوريته وفقا للضوابط المقررة بالمادة 27 سالفة البيان. وتتمثل هذه الضوابط فى الآتى:-

       1- إنه لكى تمارس المحكمة الدستورية رخصة التصدى فلا بد أن يكون ذلك بمناسبة ممارسة المحكمة لاختصاص من اختصاصاتها وهو حق تباشره المحكمة من تلقاء نفسها دون حاجة إلى دفع يقدم إليها. وإذا كان ذلك كذلك فإن من حق الأفراد أيضاً أن ينبهوا المحكمة الدستورية إلى ممارسة رخصة التصدى، وليس كل الأفراد يحق لهم ذلك، وإنما الحق مقصور على أصحاب الصفة فى النزاع المطروح على المحكمة، ويمكن أن يكون فى صورة طلب يقدم للمحكمة، كما يمكن أن يضمنوه المذكرات التى تقدم منهم. ومن المتصور أن يتم ذلك فى حالة ما إذا كانت المحكمة تمارس اختصاصاتها بالفصل فى تنازع الاختصاص أو تنفيذ الأحكام المتعارضة أو اختصاصها فى الرقابة على دستورية القوانين، ولكنه أمر غير متصور فى مزاولة اختصاصها بالتفسير إذ لا علاقة للأفراد بهذا الاختصاص وإن كان هذا لا ينفى تصدى المحكمة من تلقاء نفسها لفحص دستورية النص المعروض أمر تفسيره.

2- إن التصدى لا يعنى ان المحكمة تباشر فحص الدستورية فور اكتشافها للمخالفة الدستورية بل يجب لممارسة رخصة التصدى أن تتخذ الإجراءات المعتادة لتحضير الدعاوى. أى أن تحيل المحكمة النص إلى هيئة المفوضين لتحضير الدعوى وإعداد تقرير برأيها ثم تعرض الأوراق على رئيس المحكمة لتحديد جلسة ليتم الفصل فى الدعوى الدستورية.

3- إن المحكمة وهى فى سبيلها إلى التصدى تكتفى بمجرد قيام صلة بين النص المطروح عليها والنص الذى رأت التصدى لفحص دستوريته. فلم يشترط القانون أن يكون النص محل التصدى لازما للفصل فى الدعوى بل اكتفى بمجرد قيام صلة أيا كانت، وفى هذا توسعة لمجال مباشرة الرقابة عن طريق التصدى لكن استلزمت المحكمة أن يكون النص متصلا بنزاع معروض عليها بالفعل. واتصلت المحكمة به اتصالا مطابقا للأوضاع القانونية المقررة فإذا لم تكن المحكمة قد إتصلت بالنزاع المطروح أمامها اتصالا قانونيا فلا مجال لممارسة رخصة التصدى. وقد أعملت المحكمة هذا التخريج القانونى فى العديد من الأحكام التى طلب منها ممارسة رخصة التصدى وانتهت إلى رفض هذا الطلب ومن ذلك على سبيل المثال حكمها الصادر بجلسة 11/6/1983 فى الدعوى رقم 31 لسنة 1 ق دستورية بقولها "وحيث إنه لا محل لما يثيره المدعى من أن لهذه المحكمة رخصة التصدى لعدم دستورية النص المطعون فيه طبقا لما تقضى به المادة 27 من قانونها والتى تنص على أنه "يجوز للمحكمة فى جميع الحالات أن تقضى بعدم دستورية أى نص فى قانون أو لائحة يعرض لها بمناسبة ممارسة اختصاصها ويتصل بالنزاع المطروح عليها وذلك بعد إتباع الإجراءات المقررة لتحضير الدعاوى الدستورية، ذلك أن إعمال هذه الرخصة المقررة للمحكمة طبقا للمادة المذكورة منوط بأن يكون النص الذى يرد عليه التصدى متصلا بنزاع مطروح عليها، فإذا انتفى قيام النزاع أمامها كما هو الحال فى الدعاوى الراهنة التى انتهت المحكمة من قبل إلى انتهاء الخصومة فيها ومن ثم فلا يكون لرخصة التصدى سند يسوغ إعمالها.

وكذلك حكمها بجلسة 21/12/1985 فى الدعوى رقم 18 لسنة 6 ق دستورية بقولها "حيث إنه لا محل لما يطلبه المدعيان من إعمال المحكمة لرخصة التصدى لعدم دستورية القرار بقانون المطعون عليه طبقا لما تقضى به المادة 27 من قانونها والتى تنص على أنه يجوز للمحكمة فى جميع الحالات أن تقضى بعدم دستورية أى نص فى قانون أو لائحة يعرض لها بمناسبة ممارسة اختصاصها ويتصل بالنزاع المطروح عليها، وذلك بعد اتباع الإجراءات المقررة لتحضير الدعاوى الدستورية" ذلك أن إعمال هذه الرخصة المقررة للمحكمة طبقا للمادة المذكـورة منوط بأن يكون النص الذى يرد عليه التصدى متصلا بالنزاع المطروح عليها، فإذا انتفى قيام النزاع أمامها كما هو الحال فى الدعوى الراهنة التى انتهت المحكمة من قبل إلى عدم قبولها فلا يكون لرخصة التصدى سند يسوغ إعمالها(3).

- إن قانون المحكمة الدستورية إذ أجاز لها من تلقاء ذاتها اللجوء إلى حق التصدى إنما أراد أن يقرر المزيد من الضمانات فى مجال الشرعية الدستورية فلقد كان من غير السائغ ولا المقبول أن يخول المشرع المحاكم حق الإحالة ثم يحرم المحكمة الدستورية ذاتها من استعمال حق التصدى وهى المحكمة صاحبة الولاية العامة والمقصورة عليها هذه الولاية فيما يتصل بدستورية القوانين واللوائح. وبذلك يكون حق التصدى مكملا للدفع ولحق الإحالة باعتبار أن هذه الصور حلقات ثلاث تتعاون جميعا فى توكيد الشرعية الدستورية وقد أحكم المشرع بهذه الحلقات جميعا الرقابة على دستورية القوانين.

ويجب أن نشير إلى أن الرقابة على الدستورية التى تباشرها المحكمة الدستورية من خلال استعمالها لحق التصدى لا تتقيد بميعاد شأنها فى ذلك شأن الإحالة التى تتم بها المسألة الدستورية من محكمة الموضوع. هذا وقد أعملت المحكمة حقها فى التصدى فى القليل من القضايا نذكر منها حكمها الصادر بجلسة 16 مايو 1982 فى الدعوى رق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الإعلان الدستوري 2011

كتبها hosam shekeeb ، في 18 أغسطس 2011 الساعة: 19:40 م

بسم الله الرحمن الرحيم

إعلان دستوري

المجلس الأعلى للقوات المسلحة

بعد الاطلاع على الإعلان الدستوري الصادر في 13 من فبراير ..وعلى نتائج الاستفتاء على تعديل دستور جمهورية مصر العربية الذي جرى يوم 19 من مارس سنة 2011 وأعلنت نتيجة الموافقة عليه في 20 من مارس سنة 2011 ، وعلى البيان الصادر من المجلس الأعلى للقوات المسلحة في 23 من مارس سنة 2011،

قــــــــرر

 

   مــــــادة 1
جمهورية مصر العربية دولة نظامها ديمقراطي يقوم على أساس المواطنة
والشعب المصري جزء من الأمة العربية يعمل على تحقيق وحدتها الشاملة
  مـــــــادة 2
الإسلام دين الدولة ،واللغة العربية لغتها الرسمية ،ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع .
  مــــــادة 3
السيادة للشعب وحده، وهو مصدر السلطات ، ويمارس الشعب هذه السيادة ويحميها ، ويصون الوحدة الوطنية.
  مــــــادة 4
للمواطنين حق تكوين الجمعيات وإنشاء النقابات والاتحادات والأحزاب وذلك على الوجه المبين في القانون ويحظر إنشاء جمعيات يكون نشاطها معاديا لنظام المجتمع أو سريا أو ذا طابع عسكري ولا يجوز مباشرة أي نشاط سياسي أو قيام أحزاب سياسية على أساس ديني أو بناء على التفرقة بسبب الجنس أو الأصل .
  مـــــــادة 5
يقوم الاقتصاد في جمهورية مصر العربية على تنمية النشاط الاقتصادي والعدالة الاجتماعية وكفالة الأشكال المختلفة للملكية والحفاظ على حقوق العمال .
  مـــــــادة 6 للملكية العامة حرم ، وحمايتها ودعمها واجب على كل مواطن وفقا للقانون ، والملكية الخاصة مصونة ، ولا يجوز فرض الحراسة عليها إلا في الأحوال المبينة في القانون وبحكم قضائي ، ولا تنزع الملكية إلا للمنفعة العامة ومقابل تعويض وفقا للقانون وحق الإرث فيها مكفول .
  مــــــادة 7
المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة ، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة .
   مـــــــادة8
الحرية الشخصية حق طبيعي وهى مصونة لا تمس ،وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع ، ويصدر هذا الأمر من القاضي المختص أو النيابة العامة ،وذلك وفقا لأحكام القانون
ويحدد القانون مدة الحبس الاحتياطي .
   مــــــادة 9
كل مواطن يقبض عليه أو يحبس أو تقيد حريته بأي قيد تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان ، ولا يجوز إيذاؤه بدنيا أو معنويا ، كما لا يجوز حجزه أو حبسه في غير الأماكن الخاضعة للقوانين الصادرة بتنظيم السجون
وكل قول يثبت أنه صدر من مواطن تحت وطأة شئ مما تقدم أو التهديد بشئ منه يهدر ولا يعول عليه
  مـــــــادة 10
للمساكن حرمة فلا يجوز دخولها ولا تفتيشها إلا بأمر قضائي مسبب وفقا لأحكام القانون .
  مــــــادة 11
لحياة المواطنين الخاصة حرمة يحميها القانون
وللمراسلات البريدية والبرقية والمحادثات التليفونية وغيرها من وسائل الاتصال حرمة, وسريتها مكفولة ولا تجوز مصادرتها أو الاطلاع عليها أو رقابتها إلا بأمر قضائي مسبب ولمدة محددة ووفقا لأحكام القانون.
  مــــــادة 12
تكفل الدولة حرية العقيدة وحرية ممارسة الشعائر الدينية
وحرية الرأي مكفولة ، ولكل إنسان التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل التعبير في حدود القانون، والنقد الذاتي والنقد البناء ضمان لسلامة البناء الوطني .

  مـــــادة 13

حرية الصحافة والطباعة والنشر ووسائل الإعلام مكفولة ،والرقابة على الصحف محظورة ، وإنذارها أو وقفها أو إلغاؤها بالطريق الإداري محظور، ويجوز استثناء في حالة إعلان الطوارئ أو زمن الحرب أن يفرض علي الصحف والمطبوعات ووسائل الإعلام رقابة محددة في الأمور التي تتصل بالسلامة العامة أو أغراض الأمن القومي ،وذلك كله وفقا للقانون.
  مـــــــادة 14
لا يجوز أن تحظر على أي مواطن الإقامة في جهة معينة ولا أن يلزم بالإقامة في مكان معين إلا في الأحوال المبينة في القانون .
  مـــــــادة 15
لا يجوز إبعاد أي مواطن عن البلاد أو منعه من العودة إليها ، وتسليم اللاجئين السياسيين محظور.
  مـــــــادة 16
للمواطنين حق الاجتماع الخاص في هدوء غير حاملين سلاحا ودون حاجة إلى إخطار سابق . ولا يجوز لرجال الأمن حضور اجتماعاتهم الخاصة ، والاجتماعات العامة والمواكب والتجمعات مباحة في حدود القانون .
  مـــــادة 17
كل اعتداء على الحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للمواطنين وغيرها من الحقوق والحريات العامة التي يكفلها الدستور والقانون جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم ، وتكفل الدولة تعويضا عادلا لمن وقع عليه الاعتداء .
  مــــــادة 18
إنشاء الضرائب العامة وتعديلها أو إلغاؤها لا يكون إلا بقانون . ولا يعفى أحد من أدائها إلا فى الأحوال المبينة في القانون . ولا يجوز تكليف أحد أداء غير ذلك من الضرائب أو الرسوم إلا فى حدود القانون.
  مـــــادة 19
العقوبة شخصيــــــة .
لا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون، ولا توقع عقوبة إلا بحكم قضائي، ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون .
  مــــــادة 20
المتهم برئ حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونيه تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه ، وكل متهم في جناية يجب أن يكون له محام يدافع عنه .
  مــــــادة 21
التقاضي حق مصون ومكفول للناس كافة ، ولكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعي، وتكفل الدولة تقريب جهات القضاء من المتقاضين وسرعة الفصل في القضايا .
ويحظر النص في القوانين على تحصين أي عمل أو قرار إداري من رقابة القضاء .
  مـــــادة 22
حق الدفاع أصالة أو بالوكالة مكفول
ويكفل القانون لغير القادرين مالياً وسائل الالتجاء إلى القضاء والدفاع عن حقوقهم .
  مـــــادة 23
يبلغ كل من يقبض عليه أو يعتقل بأسباب القبض عليه أو اعتقاله فورا ، ويكون لـه حق الاتصال بمن يرى إبلاغه بما وقع أو الاستعانة به على الوجه الذي ينظمه القانون ، ويجب إعلانه علي وجه السرعة بالتهم الموجهة إليه ، ولـه ولغيره التظلم أمام القضاء من الإجراء الذي قيد حريته الشخصية ، وينظم القانون حق التظلم بما يكفل الفصل فيه خلال مدة محددة، وإلا وجب الإفراج حت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الضرائب أولا

كتبها hosam shekeeb ، في 5 يوليو 2011 الساعة: 18:52 م

بسم الله الرحمن الرحيم

نداء إلى كل مصرى ومصريه

إلى كل من بيده قرار

من يريد نظام جديد

الضرائب أولا

يجب أن نصارح أنفسنا و أن نعلم بأن من تهرب من الضرائب أو ساعد أو شارك أو سهل أو علم بعد يوم 11/2/2011

يكون خائنا لنفسه أولا وخائنا لذريته ثانيا وخائنا لوطنه وأمته

 

نداء إلى كل فنان محترم أو غير محترم سدد ما عليك من ضرائب

إلى كل إعلامى ألهب أسماعنا عن التغيير و البناء والتحديث إدفع الضرائ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb




التالي



Hosam Shekeeb

إنشاء شارتك الخاصة